للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٣٦٩ - حدَّثنا عُبيد الله بن سعد، حدَّثنا عَمِّي، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه


= (٦٤٦٤)، ومسلم (٢٨١٨) من طريق موسى بن عقبة، ثلاثتهم عن أبي سلمة، به.
ولفظ يحيي بن أبي كثير: لم يكن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يصوم شهراً أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله، ثم ذكر نحو رواية المقبري، ولفظ موسى بن عقبة: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لن يُدخل الجنةَ أحداً عملُه" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟، قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قلّ".
وأخرجه البخاري (٤٣) و (١١٥١)، ومسلم (٧٨٥)، وابن ماجه (٤٢٣٨)، والترمذي (٣٠٧٣)، والنسائى في "الكبرى" (١٣٠٩) من طريق عروة بن الزبير،
ومسلم (٧٨٣) من طريق القاسم بن محمد، والترمذي (٣٠٧٣) من طريق أبي صالح، والنسائي (١٣٦١) من طريق الأسود، أربعتهم، عن عائشة، به. وفي رواية عروة أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - إنما قال ذلك في شأن امرأة قيل: إنها لا تنام الليل، وسُميت في رواية عند مسلم: الحولاء بنت تويت. ولفظ رواية الأسود: "ما مات رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - حتى كان أكثر صلاته قاعداً، إلا المكتوبة، وكان أحب العمل إليه ما داوم عليه الإنسان وإن كان يسيراً" ورواية القاسم مختصرة بلفظ: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ" ونحوه رواية أبي صالح. إلا أنها حكاية.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤١٢٤) و (٢٤٢٤٥) و (٢٥٣١٧)، و"صحيح ابن حبان" (٣٥٣) و (٣٥٩) (٢٥٧١).
وانظر ما سيأتي برقم (١٣٧٠).
قال الحافظ في "الفتح" ١/ ١٠٢: الملال: استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته وهو محال على الله تعالى باتفاق. قال الإسماعيلي وجماعة من المحققين: وإنما أطلق هذا على جهة المقابلة اللفظية مجازاً كما قال تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: ٤٠] وأنظاره. وقال أبو حاتم ابن حبان في "صحيحه" ١/ ٦٩ بتحقيقنا: قوله - صلَّى الله عليه وسلم -: "إن الله لا يمل حتى تملوا" من ألفاظ التعارف التي لا يتهيأ للمخاطب أن يعرف صحة ما خوطب به في القصد على الحقيقة إلا بهذه الألفاظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>