للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٩٣٤ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا بشْرُ بن المُفضّل، حدَّثنا غالب القطَّان، عن رجلٍ، عن أبيه

عن جدِّه: أنهم كانوا على مَنْهَل من المناهل، فلما بلغهمُ الإسلامُ جعل صاحبُ الماء لقومه مئةً من الإبل على أن يُسلِمُوا، فأسلموا، وقَسَمَ الإبلَ بينهم، وبدا له أن يرتَجعها منهم، فأرسلَ ابنَه إلى النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، فقال له: ائت النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، فقل له: أن أبي يقرئك السلامَ، وأنه جعل لقومه مئةً من الإبل على أن يُسلِمُوا، فأسلموا، وقَسَمَ الإبلَ بينهم، وبدا له أن يرتجعَها منهم، أفهو أحق بها أم هم؟ فإن قال لك: نعم أو لا، فقل له: أن أبي شيخ كبير، وهو عَريفُ الماء، وأنه يسألُك أن تجعلَ


= سُليم، عن صالح بن يحيى، عن أبيه، عن جده. فأسقط يحيى بن جابر من الإسناد، وزاد يحيى بن المقدام، ويحيى بن المقدام هذا مجهول.
وأخرجه ابن قانع ٣/ ١٠٧ من طريق هشام بن عبد الملك، عن محمد بن حرب، عن أمه، عن جدته، عن المقدام!
وفي الباب عن أبي هريرة عند الطيالسي (٢٥٢٣)، وأحمد (٨٦٢٧) وغيرهما ولفظه: "ويل للأمراء ويل للعُرفاء، ويل للأمناء، ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا، يتذبذبون بين السماء والأرض، ولم يكونوا عملوا على شيء" وهو حديث صحيح.
قال المناوي في "فيض القدير" ٢/ ٥٥: "أفلحت يا قديم" بالقاف، تصغير مقدام، وهو المقدام بن معدي كرب، تصغير ترخيم، "إن مت ولم تكن أميراً" أي: والحال أنك لست أميراً على قوم، فإن خطب الولاية شديد وعاقبتها في الآخرة وخيمة، بالنسبة لمن لم يثق بأمانة نفسه، وخاف عدم القيام بحقها، أما المقسطون فعلى منابر من نور يوم القيامة. "ولا كاتباً" على نحو جزية أو صدقة أو خراج أو إرث أو وقف، وهو منزلٌ على نحو ما قبله، "ولا عريفاً" أي: قيماً على نحو قبيلة تلي أمرهم وتُعرِّفُ الأميرَ حالَهم، فعيل بمعنى فاعل ويُسمى نقيباً وهو دون الرئيس وموضعه ما ذكر فيما قبله.

<<  <  ج: ص:  >  >>