للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٣٤٣ - حدَّثنا محمدُ بن المتوكِّل العَسقَلانيُّ، حدَّثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهري، عن أبي سلمةَ

عن جابر، قال: كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - لا يُصَلِّي على رجلٍ مات وعليه دَين، فَأُتي بميتٍ، فقال: "أعليه دين؟ " قالوا: نعم ديناران، قال: "صَلُّوا على صاحبكم" فقال أبو قتادةَ الأنصاريُّ: هما عليَّ يا رسول الله، فصَلَّى عليه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فلما فتحَ اللهُ على رسوله قال: "أنا أوْلَى بكُلِّ مُؤمِنٍ من نفسِهِ، فمَن تَركَ ديناً فعَلَيَّ قَضاؤُهُ، ومَن ترك مالاً فلِورثتِه" (١).

٣٣٤٤ - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ وقتيبةُ بن سعيدِ، عن شريكٍ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ، رفعه.


(١) إسناده صحيح، وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٥٢٥٧)، ومن طريقه أخرجه النسائي (١٩٦٢).
وهو في "صحيح ابن حبان" (٣٠٦٤).
وأخرجه البخاري (٥٣٧١)، ومسلم (١٦١٩)، وابن ماجه (٢٤١٥)، والترمذي (١٠٩٣)، والنسائي (١٩٦٣) من طرق عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
ومثل هذا الاختلاف لا يضر، لأنه اختلاف في تعيين صحابي، وهم كلهم عدول.
وهو في "مسند أحمد" (٧٨٩٩) و (٩٨٤٨)، و"صحيح ابن حبان"، (٣٠٦٣).
والشطر الثاني منه سلف عند المصنف برقم (٢٩٥٤) و (٢٩٥٦).
قال الخطابي: فيه من الففه جواز الضمان عن الميت -ترك وفاء بقدر الدين أو لم يترك- وهذا قول الشافعي وإليه ذهب ابن أبي ليلى.
وقال أبو حنيفة: إذا ضمن عن الميت شيئا لم يترك له وفاء لم يلزم الضامن، لأن الميت منه بريء، وإن ترك وفاء لزمه ذلك، وإن ترك وفاء ببعضه لزمه بقدر ذلك.
وقال الحافظ في "الفتح" ٩/ ٥١٦: وأراد المصنف (يعني الإِمام البخاري) بإدخاله في أبواب النفقات الإشارة إلى أن من مات، وله أولاد، ولم يترك لهم -شيئاً، فإن نفقتهم تجب في بيت مال المسلمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>