للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٤٠٥ - حدَّثنا أبو حفصٍ عُمر بن يزيدَ السَّيَّاري، حدَّثنا عبَّاد بن العَوَّامِ، عن سفيانَ بن حُسينٍ، عن يونَس بن عُبيدِ، عن عطاءٍ

عن جابر بن عبد الله، قال: نهى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - عن المُزَابنةِ، والمُحاقلَة، وعن الثُّنْيَا إلا أن تُعلَم (١).


= جابر بن عبد الله. ولم يذكروا في رواياتهم المعاومة، وبعضهم لا يذكر الثنيا. وبعضهم لا يذكر العرايا، ولفظ أبي سلمة: نهى عن المخاضرة والمزابنة.
وأخرج النسائي (٣٨٨٢) من طريق يزيد بن نعيم، عن جابر: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - عن الحقل، وهي المزابنة.
وهو في "مسند أحمد" (١٤٣٥٨): و"صحيح ابن حبان" (٤٩٩٢).
وقد سلف ذكر النهي عن بيع المعاومة -وهو بيع السنين- بهذا الإسناد برقم (٣٣٧٥).
وانظر تالييه.
قال الخطابي: "المحاقلة" بيع الزرع بالحب، و"المخابرة" هي المزارعة، والخبير: الأكّار، و"المزابنة" بيع الرطب بالتمر، وأما "المعاومة" فهي بيع السنين، ومعاه أن يبيعه سنة أو سنتين أو أكثر ثمرة نخلة بعينها أو نخلات، وهو بيع فاسد، لأنه بيع ما لم يوجد ولم يخلق ولا يدري هل يثمر أو لا يثمر؟ وبيع "الثنيا" المنهي عنه أن يبيعه ثمر حائطه ويستثني منه جزءاً غير معلوم، فيبطل، لأن المبيع حينئذٍ يكون مجهولاً، فإذا كان ما يستثنيه شيئاً معلوماً. كالثلث والربع ونحوه ان جائزاً، وكذلك إذا باعه صُبْرة طعام جزافاً، واستثنى منها قفيزاً أو قفيزين كان جائزاً، لأنه استثنى معلوماً من معلوم.
وقال ابن القيم في "حاشيته على السنن": المخابرة التي نهاهم عنها رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - هي التي كانوا يفعلونها من المخابرة الظالمة الجائرة، وهي التي جاءت مفسّرة في أحاديثهم، ومطلق النهي ينصرف إليها دون ما فعله هو وخلفاؤه وأصحابه من بعده، كما بيناه.
(١) إسناده صحيح. عطاء: هو ابن أبي رباح. =

<<  <  ج: ص:  >  >>