للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٤٥٧ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا حمادٌ، عن جَميل بن مُرَّةَ

عن أبي الوضيء، قال: غزونا غَزْوَةً لنا، فنزلْنا منزلاً، فباع صاحبٌ لنا فرساً بغلامٍ، ثم أقاما بقيةَ يومِهما وليلتِهما، فلما أصبحا مِن الغد حضر الرحيلُ، قام إلى فرسه يُسرِجُه فندِمَ، فأتى الرجلَ وأخذه بالبيع، فأبى الرجلُ أن يدفعَه إليه، فقال: بيني وبينك أبو برزةَ صاحبُ النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، فأتيا أبا برزة في ناحية العَسْكَر، فقالا له هذه القصة، فقال: أترضَيان أن أقضيَ بينكما بقضاءِ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -؟ قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "البيِّعَانِ بالخِيار ما لم يتفرّقا". قال هشام بن حسان: حدَّث جَميلٌ أنه قال: ما أراكُما افترقْتُما (١).

٣٤٥٨ - حدَّثنا محمد بن حاتِمٍ الجرْجَرَائيُّ، قال: مروانُ الفزاريُّ أخبرنا، عن يحيى بنِ أيوبَ، قال: كان أبو زُرْعَةَ إذا بايع رجلاً خيَّرَهُ، قال: ثم يقول: خَيِّرْني، ويقول:


= قال الخطابي: هذا قد يحتج به من يرى أن التفرق إنما هو بالكلام، قال: وذلك أنه لو كان له الخيار في فسخ البيع لما احتاج إلى أن يستقيله.
قال الشيخ [أي الخطابي]: هذا الكلام وإن خرج بلفظ الاستقالة فمعناه الفسخ، وذلك أنه قد علقه بمفارقته، والاستقالةُ قبل المفارقة وبعدها سواء، لا تأثير لعدم التفرق بالأبدان فيها، والمعنى أنه لا يحل أن يفارقه خشية أن يختار فسخ البيع فيكون ذلك بمنزلة الاستقالة، والدليلُ على ذلك ما تقدم من الأخبار.
(١) إسناده صحيح. أبو الوضيء: هو عبّاد بن نُسيَب، وحماد: هو ابن زيد، ومسدَّد: هو ابن مُسَرْهَدٍ.
وأخرجه ابن ماجه (٢١٨٢) من طريق حماد بن زيد، بهذا الإسناد. واقتصر على المرفوع من الحديث.
وهو في "مسند أحمد" (١٩٨١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>