للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٧١ - باب فيمن يتكنَّى بأبي عيسى

٤٩٦٣ - حدَّثنا هارونُ بن زيد بن أبي الزَّرقاء، حدَّثنا أبي، حدَّثنا هشامُ بن سعدِ، عن زيد بن أسلمَ، عن أبيه

أن عُمرَ بن الخطاب ضَرَبَ ابناً له تكنَّى أبا عيسى، وأن المغيرةَ ابنَ شعبة تَكنَّى بأبي عيسى، فقال له عُمر: أما يَكْفيكَ أن تَكنَّى بأبي عبد الله؟ فقال: إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - كَنَّاني، فقال: إنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - قد غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنبِه وما تأخَّرَ، وإنا في جَلْجَتِنا، فلم يزل يُكنى بأبي عبد الله حتّى هَلَكَ (١).


=وأخرجه ابن ماجه (٣٧٤١)، والترمذي (٣٥٥١) و (٣٥٥٢)، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٥٢) من طرق عن داود بن أبى هند، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (١٨٢٨٨)، و "صحيح ابن حبان" (٥٧٠٩).
وقوله تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا}، أي: لا يَدْع بعضكم بعضاً بسوءِ الألقاب، والنبز مختص بالسوء عرفاً. قاله السندي في "حاشية على المسند".
وجاء في قوله تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} النبز: اللمز، والتنابز: التعاير والتداعي بالألقاب، وقال أهل العلم: والمراد بهذه الألقاب ما يكرهه المنادَى به، أو يُعد ذماً له، فأما الألقاب التي تكسب حمداً، وتكون صدقاً، فلا تكره، كما قيل لأبي بكر عتيق، ولعمر فاروق، ولعثمان ذو النورين، ولعلي أبو تراب، ولخالد سيف الله.
انظر "زاد المسير" ٧/ ٤٦٨: بتحقيقا.
(١) إسناده حسن. أسلم والد زيد هو مولى عمر.
وأخرجه البيهقى في "السنن" ٩/ ٣١٠ من طريق المصنف، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٧٥٥) و (١٥٥٢) من طريق حبيب بن الشهيد، عن زيد بن أسلم، به.
وأخرجه بلاغاً عبد الرزاق في "مصنفه" (١٩٨٥٦) عن معمر، عن الزهري أن ابناً لعمر تكنّى أبا عيسى، فنهاه عمر. =

<<  <  ج: ص:  >  >>