للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥٩ - باب جِمَاع الإمامة (١) وفضلها

٥٨٠ - حدَّثنا سليمان بن داود المَهريُّ، حدَّثنا ابن وَهب، أخبرني يحيى ابن أيوب، عن عبد الرحمن بن حَرملةَ، عن أبي علي الهَمدانيُّ قال:

سمعت عُقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَن أمَّ الناسَ فأصابَ الوقتَ فله ولهم، ومَن انتَقَصَ من ذلك شيئاً فعليه ولا عليهم" (٢).


=وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٣٥) من طريق حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٤٦٨٩)، و"صحيح ابن حبان" (٢٣٩٦).
قال ابن عبد البر في "الاستذكار" ٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨: اتفق أحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه على أن معنى قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تصلوا صلاة في يوم مرتين" أن ذلك أن يصلي الرجل صلاة مكتوبة عليه، ثمَّ يقوم بعدَ الفراغ منها، فيعيدها على جهة الفرض أيضاً. وأما من صلى الثانية مع الجماعة على أنها له نافلة اقتداءَ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمره بذلك، فليس ذلك ممن أعاد الصلاة في يوم مرتين، لأن الأولى فريضة، والثانية نافلة.
والبَلاط: موضع بالمدينة مبلط بالحجارة بين مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وسوق المدينة.
(١) قال في "عون المعبود" ٢/ ٢٠٢: في ضبطه وجهان:
الأول: جِمَاع بكسر الجيم وفتح الميم المخففة، وجماع الشيء: جمعه، لأن الجماع: ما جمع عدداً، يقال: الخمر جماع الإثم، أي: مجمعه ومظنته.
والثاني: جُمَّاع، بضم الجيم وتشديد الميم: وهو كل ما تجمّع وانضم بعضه إلى بعض، وجماع كل شيء: مجتمع خلقه، ولفظ "جماع" في مثل هذا المحل بمنزلة الكتاب والأبواب والفصول.
(٢) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن حرملة، وباقى رجاله ثقات. ابن وهب: هو عبد الله، وأبو علي الهمداني: هو ثُمامة بن شُفي.
وأخرجه ابن ماجه (٩٨٣) من طريق عبد الرحمن بن حرملة، بهذا الإسناد. وقال فيه: "فأصاب" ولم يذكر "الوقت".=

<<  <  ج: ص:  >  >>