للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِى إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.

قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِى إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.

قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِى غَيَايَاءُ -أَوْ عَيَايَاءُ- طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلاًّ لَكِ.

قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِى الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ.

قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِى رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.

قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِى مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.

قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِى أَبُو زَرْعٍ، فَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِىٍّ أُذُنَىَّ، وَمَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَىَّ، وَبَجَّحَنِى (٣٨) فَبَجِحَتْ إِلَىَّ نَفْسِى، وَجَدَنِى فِى أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ (٣٩)، فَجَعَلَنِى فِى أَهْلِ صَهِيلٍ (٤٠) وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا


(٣٨) قوله: "وبجحني"؛ أي: عظمني، وروي بالتشديد.
(٣٩) قوله: "بشق"، قيل: هو اسم موضع، والأصل فيه فتح الشين، وقيل: بمعنى المشقة.
(٤٠) (صهيل): صوت خيل، و (أطيط): صوت إبل من ثقل حملها. و (دائس): هو الذي يدوس الزرع في بيدره. و (منقّ): هو الذي ينقيه من التبن. وقوله: (فأتقنَّح) أو (فأتقمَّح) كما يأتي؛ أي: أشرب حتى أروى. وقوله: (عكومها)؛ أي: غرائرها التي تجمع فيها أمتعتها، وهو جمع عكم، كجلد وجلود. وقوله: (رداح)؛ بكسر الراء وفتحها؛ أي: كثيرة الحشو، وهو جمع رادح؛ أي: ثقيل، وهذا إذا كان بالكسر، وأما إذا كان بالفتح؛ فيقدر المبتدأ؛ أي: عكومها كلها رداح. و (بيت فساح): بالفتح: واسع. وقوله: (ومضجعه) إلخ: أي: هو صغير الجسم يضطجع في محل يسع سل السيف. و (الجفرة): هي الأنثى من ولد المعز. وفي (التبثيث) من المبالغة ما ليس في البث، وهو الِإفشاء، كالنَّثِّ، وروي: لا تنثّ. وقوله: =

<<  <  ج: ص:  >  >>