للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثمَّ اشتَرَى البَاقي وَكَانَ للجَارِ الشُّفْعَةُ في السَّهْمِ الأَوَّلِ، وَلَا شُفْعَةَ لَهُ في بَاقي الدَّارِ، وَلَهُ أنْ يَحْتَالَ في ذَلِكَ.

وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: إذَا أرَادَ أنْ يبِيعَ الشُّفْعَةَ فَلَهُ أنْ يَحْتَالَ حَتَّى يُبْطِلَ الشُّفْعَةَ؛ فَيَهَبُ البائعُ لِلمُشَترِي الدَّارَ وَيَحُدُّهَا وَيَدْفَعُها إليْه، وَيُعوِّضُهُ المشْتَرِي ألْفَ دِرْهَمٍ، فَلَا يَكُونُ لِلشَّفيعِ فيهَا شُفْعَةٌ!

وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: إن اشْتَرَى نَصِيبَ دَارٍ، فَأرَادَ أنْ يُبْطِلَ الشُّفْعَةَ، وَهَبَ لابنِهِ الصَّغير، وَلا يَكُونُ عَلَيْهِ يَمِينٌ!

١٥ - باب احْتِيَالِ العَامِلِ ليُهْدى لَهُ

وَقالَ بعْضُ النَّاسِ: إن اشْتَرَى دَاراً بِعشْرِينَ ألْفَ دِرهَمٍ، فَلا بأسَ أنْ يَحْتَالَ حَتَّى يَشْتَرِيَ الدَّارَ بِعشْرِينَ ألْفَ درْهَمٍ، وَيَنْقُدَهُ تِسْعَةَ آلافِ دِرهَمٍ، وَتِسْعمائَةِ درهَم وَتِسْعَةً وَتِسعينَ، وَيَنقُدَهُ دِينَاراً بِمَا بَقي مِنَ العِشْرِينَ الألْفَ، فَإنْ طَلَبَ الشَّفيعُ أخْذَهَا بِعشْرِينَ ألفَ دِرهَمِ، وَإلا فلا سَبيلَ لَهُ عَلَى الدَّارِ، فإن اسْتُحِقتِ الدَّارُ رَجَعَ المشْتَري على البَائع بِمَا دَفَعَ إليْهِ، وَهْوَ تِسْعَةُ آلافِ دِرهَمٍ وَتِسْعمائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا وَدينَارٌ؛ لأنَّ البَيعَ حينَ اسْتُحِقَّ انتَقَضَ الصَّرْفُ في الدِّينارِ، فَإنْ وَجَدَ بهذِهِ الدَّارِ عَيْباً وَلَمْ تُسْتَحَقَّ؛ فَإنَّهُ يَرُدُهَا عَلَيه بعشْرِينَ ألْفَ دِرهَمٍ! قالَ: فَأَجَازَ هَذَا الخِدَاعَ بَيْنَ المسْلِمينَ.

٨٣٤ - وَقالَ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " [بيع المسلم] (١) لا دَاءَ، وَلا خِبْثَةَ، وَلا غَائِلَةَ".


٨٣٤ - تقدم الحديث بأتم مما هنا في "ج ٢/ ٣٤ - البيوع/ ١٩ - باب"، وذكرنا من وصله هناك.
(١) زيادة من نسخة "الفتح"، وهي ثابتة فيما تقدم.

<<  <  ج: ص:  >  >>