للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعظم خطر ركوبه، قلت: ويحتمل أنه يكون موضعاً لجهنم كما في تفسير {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} [التكوير: ٦] أن المراد ملئت ناراً. أبو مسلم الكجي في سننه تقدم بيان حاله وذكرنا إما لم يعرف إلى ما نسب حتى رأينا أنه نسبة إلى الكج وهو الحض قيل له ذلك لأنه كان يبني داره بالبصرة وكان يقول: هاتوا الكج، وكثر ذلك منه فنسب إليه. (ك هق) (١) عن يعلي بن أمية تقدم أن أميه أبوه ومنية بضم الميم وسكون النون وفتح التحتية أمه، وأنه تارة ينسب إلى أبيه وتارة إلى أمه، وفيه محمَّد بن حيي، قال الذهبي: لا أعرفه.

٣١٧٨ - "البحر الطهور ماؤه الحل ميتته". (هـ) عن أبي هريرة.

(البحر) اللام للجنس. (الطهور) بفتح الطاء. (ماؤه) أي البالغ في التطهير ماؤه، والحديث أصل من أصول الإِسلام تلقته الأمة بالقبول، وتداوله فقهاء الأمصار في سائر الأعصار في جميع الأقطار ورواه الأئمة الكبار مالك والشافعي وأحمد والأربعة وغيرهم في عدة طرق، قيل: يا رسول الله، إنا نركب البحر ونحن معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فأجاب به، ولم يقل: نعم، بل أجاب بما ذكر لتقرير الحكم لغلبته وهي الطهورية المتناهية في بابها، ودفعاً لما يتوهم من لفظ نعم، من العمل على الجواز، وزاده في البيان بقوله. (والحل ميتته) لعلمه أنه قد يعوزهم الزاد فيه كما يعوزهم الماء فلما جمعتهما الحاجة انتظم الجواب بهما، والمراد بميتته أي من دوابه المنسوبة إليه لا غيرها، قال اليعمري: وهذان الحكمان عامان وليسا في مرتبة واحدة إذ لا خلاف في العموم في حل ميتته لأنه عام مبتدأ لا في معرض جواب بخلاف الأول فإنه في معرض الجواب عن متأول عنه، والثاني ورد مبتدأ بطريق


(١) أخرجه الحاكم (٤/ ٥٩٦)، والبيهقي في السنن (٤/ ٣٣٤)، وأحمد (٤/ ٢٢٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٣٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>