للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لينصرن المظلوم فلا غالب له ولا راد لأمره وكفى بهذه العبرة والإخبار الصادق تسلية ونصرة. (ولو بعد حين) فيه دلالة على أن حكمته تعالى تقتضي بأن يمهل الظالم ولا يهمله ومن محاسن كلام ابن القيم (١) في بعض كتبه في الكلام بعد سرد حديث الحجر المغصوب في البناء أساس الخراب سبحان الله كم بكت في تنعم الطاغين أرملة واحترقت كبد يتيم وجرت دمعة مسكين {كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ} [المرسلات: ٤٦]، {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص: ٨٨] ما ابيض لون رغيفهم حتى اسود لون صنيعهم وما سمنت أجسامهم حتى نحلت أجسام من استأثروا عليه لا تحتقر دعاء المظلوم فشرر قلبه محمول بضجيج صوته إلى سقف بيتك ويحكي نبال أدعيته مصيبة وأن يأخذ الوقت قوسه قلبه المقروح ووتره الليل وأستاذه صاحب لأنصرنك ولو بعد حين لقد رأيت ولكن لست تعتبره احذر عداوة من ينام وطرفه باك يقلب وجهه نحو السماء يرمي سهاما ما لها غرض سوى الإخشاء منك فلربما ولعلها. (حم ت هـ) (٢) عن أبي هريرة) قال الترمذي: حسن غريب انتهى قال الشارح: وفيه مقال طويل بينه ابن حجر وغيره.

٣٥٠٥ - "ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا، وأمة أو عبد أبق من سيده فمات، وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده، فلا تسأل عنهم" (خد ع طب ك هب) عن فضالة بن عبيد.

(ثلاثة لا تسأل عنهم) مبني للمعلوم أي لا تسأل عن كيفية عقوبتهم فهي من


(١) بدائع الفوائد (٣/ ٧٦٢).
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٥)، والترمذي (٣٥٩٨)، وابن ماجه (١٧٥٢)، وانظر التلخيص الحبير (٢/ ٩٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٥٩٢)، والضعيفة (١٣٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>