للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والمكروه. (حم م ن) (١) عن رافع بن خديج).

٤٨٥٨ - "شر المال في آخر الزمان المماليك". (حل) عن ابن عمر.

(شر المال في آخر الزمان المماليك) أي التجارة فيهم أو اقتنائهم للاستغلال بهم في الإجارات ونحوها وذلك لأنه تفسير حال الأحرار آخر الزمان فبالأولى المماليك فهو تحذير عنهم في آخر الزمان. (حل) (٢) عن ابن عمر) فيه يزيد بن سنان الرهاوي قال ابن الجوزي في الموضوعات: إنه خبر موضوع لأن يزيد متروك وتبعه على ذلك المصنف وأقره عليه فالعجب من ذكره هنا في كتابه هذا.

٤٨٥٩ - "شر المجالس الأسواق والطرق وخير المجالس المساجد فإن لم تجلس في المسجد فالزم بيتك". (طب) عن واثلة (صح).

(شر المجالس الأسواق والطرق) لأنهما مظنة الشر وملابسة الأيمان الفاجرة والتعرض للشرور كما تقدم. (وخير المجالس المساجد) لأنها بيوت الله ومحال طاعاته، قال الطيبي: قدم الداء على الدواء والمرض على الشفاء بما عسى أن يبدو من المكلف شيء في بيت الشياطين ويتداركه في بيت الرحمن، فإن قيل: كيف قرن المساجد بالأسواق وكم من بقاع شر من الأسواق؟

قلت: ذهب في التقابل إلى معنى الالتهاء والاشتغال وأن الأمر المديني يدفعه الأمر الدنيوي والأسواق معدن الالتهاء عن ذكر الله وما والاه. (فإن لم تجلس في المسجد فالزم بيتك) لأنك فيه تخلو عن كسب الشر وقد يكسب الخير.


(١) أخرجه أحمد (٤/ ١٤٠)، ومسلم (١٥٨٦)، والنسائي (٣/ ١١١).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٤)، والديلمي في الفردوس (٣٦٦٠)، والدارقطني في الغرائب والأفراد كما في أطراف الغرائب (٣١٦١)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٦٠)، وانظر: الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢٣٥)، واللآلي المصنوعة (٢/ ١١٨)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٣٣٩٢): موضوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>