للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٥١٣٨ - "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً. (حم د ك) عن أبي هريرة (ت هـ) عن عمرو بن عوف (صح) ".

(الصلح جائز بين المسلمين) قيل: إنه لغة قطع النزاع، وشرعاً عقد وضع لرفع النزاع بين المتخاصمين وخص المسلمين لانقيادهم وإلا فهو جائز بين الكفار (إلا صلحاً أحل حراماً) كمصالحة من له دراهم على آخر بأكثر منها لاقتضائه الربا وكأن يصالح على نحو خمر، (أو حرم حلالاً) كمصالحة امرأته على أن لا يطأ أمته أو ضرتها، والحديث أصل عظيم في الصلح واستدل به على أن الصلح على الإنكار باطل لأن مال الغير محرم. (حم د ك (١) عن أبي هريرة) أخرجه أبو داود من حديث كثير بن زيد الأسلمي. قال ابن القطان (٢): في كثير كلام كثير، وقال البلقيني: في الاحتجاج به خلاف، وفي الميزان عن ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة، قال: ولهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي لكونه صحح حديثه، والحاكم من حديث الحسين المصيصي، وقال الحاكم: على شرطهما والمصيصي ثقة تفرد به وتعقبه الذهبي، قال ابن حبان: كان يسرق الحديث. (ت هـ عن عمرو بن عوف) رمز المصنف بالصحة على الترمذي، إلا أنك قد عرفت أنه يصحح حديث كثير وفيه ما سلف.

٥١٣٩ - "الصمت حُكْم وقليل فاعله". القضاعي عن أنس (فر) عن ابن عمر (ض) ".

(الصمت حُكْم) بضم المهملة أي حكمة؛ لأنه يمنع من الجهل والسفه، قالوا: سمي حكمة لأنه ينشأ عنها أو لأن الصمت عما لا خير فيه يثمر الحكمة


(١) أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٦)، وأبو داود (٣٥٩٤)، والحاكم (٤/ ١١٣)، عن أبي هريرة، وانظر الميزان (٥/ ٤٩٣)، والمغني (٢/ ٥٣١)، وأخرجه الترمذي (١٣٥٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجة (٢٣٥٣) عن عمرو بن عوف، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٨٦٢).
(٢) انظر: بيان الوهم والإيهام (٥/ رقم ٢٤٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>