للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تصحفت بعض الرموز فصار من الواجب عدم الاعتماد عليها، وقد نبّه على ذلك كثير من العلماء، فعلى طالب العلم التأكد من صحتها، وهذا هو رأي الصنعاني فيها كما هو رأي أكثر العلماء، وقد بيّن الصنعاني منهج السيوطي وهدفه منها بقوله تحت حديث (٥٤٦٤) "علموا رجالكم سورة المائدة ... ":

واعلم أن هذه الرموز قد صار يكتفي بها المصنف عن ذكر علة الحديث لأن بيان الإعلال نافع لذكر الإسناد وبنى كتابه على حذفه والشارح (المناوي) صار يعترضه في كل حديث ذي علة بأنه ما علله وبعد أن اكتفتى به بالرمز لا يرد عليه ذلك وقد أشرنا إلى هذا فيما سبق إلا أنه كثر من الشارح ذكره فنبهنا عليه.

وقال كذلك تحت حديث (٣٣٩٩): "التيمم ضربتان ضربة للوجه ... ": قال الشارح (المناوي): وبذلك يعرف أن رمز المصنف لصحته غير صواب، قلت (الصنعاني): بل أكثر الرموز غير صحيحة، وما عرفنا أنها للمصنف إلا من كلام الشارح، وإلا فقد ترددنا في الجزء الأول قبل الوقوف على الشرح.

[وفيما يلي نقد الصنعاني للسيوطي في هذه الرموز]

فقال تحت حديث (٩٧٢٦) "لا تجعلوا على العاقلة من قول .. ": قال الشارح: رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه الحارث بن نبهان وهو منكر الحديث. قلت (الصنعاني): ومن هذا وأمثاله لا يوثق برموز المصنف رحمه الله.

وقال تحت حديث (٥٧٢١): "العنكبوت شيطان مسخه الله فاقتلوه" (عد) عن ابن عمر (ض) ".

.. (عد (١) عن ابن عمر) سكت المصنف عليه مع أنه لم يسكت عليه مخرجه ابن عدي بل أورده في ترجمة مسلمة بن أبي الخشني وقال: عامة أحاديثه غير


(١) أخرجه ابن عدى في الكامل (٦/ ٣١٦)، وانظر الميزان (٦/ ٤٢٥)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٣٨٩٨)، والضعيفة (١٥١): موضوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>