للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الواحدِ على معنيينِ مختلفينِ، فوجَبَ التوقفُ مع هذهِ الحالِ حتى يردَ البيانُ، ولا يحملُ عليهما جميعاً، لأنَّه قولٌ بالعمومِ في المضمَراتِ.

فصل

في الجوابِ

وهو أنَّا نقولُ: إنَّ النفيَ راجعٌ إلى نفس العَقدِ والصَّلاةِ الشرعيينِ، فلا صلاةَ شرعيةٌ، ولا نكاحَ شرعيٌ، ولاَ عملَ شرعيٌ إلا بالقراءةِ، والوليِّ، والنيةِ.

فإذا قلنا ذلكَ، فقد قلنا بالنفي حقيقةً، واستغنينا عن القولِ بالعمومِ، بدعوى (١) العمومِ في المضمَرات التي لم يجرِ لها ذكرٌ إذ (٢) لم تذكر صحةٌ ولا فضيلةٌ، و [في]، دعوى العمومِ في المضمَراتِ تجاذبٌ وتطويلٌ نحن أَغنياء عنه مع هذا القولِ، فلا نكاحَ شرعيٌّ، ولا صلاةَ شرعيَّهٌ، ولا عملَ شرعيٌّ.

[و] كما صرفنا النفيَ المطلَقَ إلى الأصلِ في قولهم: لا سلطانَ في البلدِ، ولم نصْرِفه إلى صفةٍ في السلطانِ إلا بدلالةٍ، كذلك نَصرِفُ هذا بأصلِ الوضع إلى صلاةٍ معتدٍّ بها شرعاً، ولا نصرِفُه إلى صفَةٍ في الصحةِ، وهي الَفضيلةُ إلا بدلالةٍ.


(١) وقع في الأصل بين قوله: "بالعموم" وقوله: "بدعوى"، زيادة: "وعاد القول بالعموم"، ويغلب على ظننا أنها مقحمة لا تعلق لها بالنص؛ بدليل استقامته دونها.
(٢) في الأصل: "إذا".

<<  <  ج: ص:  >  >>