للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذهب بعضهم: إلى وجوب العمل به، كقولنا، عقلاً وشرعاً، على ما قدمنا.

وذهب (١) القاساني (٢): إلى أنَّه لا يجوزُ العمل به من طريق الشرع، ووافقه (٣) على المنع من العمل به ابن داود، إلا أنه قال: وقد كان يجوز وجوب العمل به عقلاً، لولا منع الشرع (٤).

وذهب الجبائي: إلى أنه لا يقبَلُ في الشرعيات أَقلُّ من اثنين.

فصلٌ

في جمع أدلتنا

فمنها: قولهُ تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (١٢٢)} [التوبة: ١٢٢]، فوجهُ الدلالةِ من الآيةِ: أنَّه


(١) في الأصل: "وقال".
(٢) هو أبو بكر محمد بن إسحاق القاساني، أخذ عن داود الظاهري، وخالفه في مسائل.
وقاسان: بلدة على ثلاثين فرسخاً من أصبهان، وأهلها روافض مجاورون لقم.
انظر "تبصير المنتبه بتحرير المشتبه" للحافظ ٣/ ١١٤٧.
(٣) في الأصل: "ووافقهم".
(٤) وهذا قول خاصّ بابن داود، ولا يعبر عن موقف الظاهرية من خبر الواحد، يؤكد ذلك: ما نقله ابن حزم في "الإحكام" ١/ ١٠٨ عن داود الظاهري؛ من وجوب العمل بخبر الواحد، بل كونه مفيداً للعلم أيضاً، ونصر هذا، ودافع عنه، وأنكر على المخالف.

<<  <  ج: ص:  >  >>