للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يفتي. مما يُنزِّلُ الله عليه من القرآنِ، وبما يدلّ عليه الاجتهادُ، وللعالِم طريقٌ إلى معرفةِ ذلكَ من طريقِ الاجتهادِ، ويجوز له تركُ اجتهادِه والعملُ. بما سمعَه من النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كذلكَ ها هنا مثلُه.

ومنها: أنه إذا جازَ تقليدُ الأُمَّةِ فيما أفتوا به، وإنْ لم يُعلم الطريقُ الذي أفتَوا به، فكذلكَ تقليدُ آحادِها من العلماءِ.

ومنها: أنه لو كانَ التَّقليدُ لايجوزُ لجوازِ الخطأ عليه، لوجبَ أن لا يجوزَ الرُّجوعُ إلى خبرِ الواحدِ لجوازِ الخطأ على ناقلِه.

ومنها: أنَّ الاجتهادَ من فروضِ الكفاياتِ كالجهاد، ثم يجوزُ الاتكالُ ممَّن له آلةُ الجهادِ وتكاملت فيه شروطُه لقيامِ آخرين به، كذلكَ في الاجتهادِ.

فصل

في شبهات أصحاب أبي حنيفة

فمنها: قصَّةُ الشُّورى، وأنَّ عبدَ الرحمن دعا علياً إلى تقليدِ أبي بكرٍ وعمرَ رضى الله عنهما.

ومنها: أنَّ اجتهادَ الأعلمِ له مزيةٌ بكثرةِ علمِه، وحُسنِ معرفتِه بطريقِ الاجتهادِ، واجتهادُ مَنْ دونَه له مزيَّةٌ من وجهٍ آخر؛ وهو أنه على ثقةٍ وإحاطةٍ من جهةِ الدَّليلِ وما يقتضي الحكمَ، وليسَ على ثقةٍ من اجتهادِ الأعلم، فتساويا، فيخيَّر بينهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>