للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَد في ظَهْرِك" (١)، حتى نزلَتْ آيات اللِّعانِ.

ويحتمل أن يكونَ سكوته لمهْلَةِ النظرِ، على قول من يُجَوزُ في حقَه الاجتهادَ في الحوادثِ، وَيرَى الاجتهادَ طريقاً لأحكامه في القضايا، والنقل يشهد بصحَةِ ذلك؛ حيث عوتِبَ على الفِداءِ (٢)، ولو كان فعلُه عن وحيٍ، لما عتِبَ عليه، بل كان ما نزلَ نسخاً للحكم في المستقبل، لا عِتاباً على الأولِ، ومثل عَتْبِه على الاستغفار للمشركين (٣)، والصلاةِ والقيامِ على قبور المنافقين (٤)، ثم مع كونه


(١) أخرجه أحمد ١/ ٢٣٨، والبخاري (٢٦٧١) و (٤٧٤٧) و (٥٣٠٧)، وأبو داود (٢٢٥٤) و (٢٢٥٦)، وابن ماجه (٢٠٦٧)، والترمذي (٣١٧٩)، والبيهقي ٧/ ٣٩٣ - ٣٩٤ و ٣٩٤ - ٣٩٥ و ٣٩٥ من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه.
وفي الباب عن أنسى بن مالك عند أحمد ٣/ ١٤٢، ومسلم (١٤٩٦)، والنسائي ٦/ ١٧١ و١٧٢ - ١٧٣، والبيهقي ٧/ ٤٠٥ - ٤٠٦.
(٢) أخرجه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أحمد ١/ ٣٠ - ٣١، و٣٢ - ٣٣، وعبد بن حميد (٣١)، ومسلم (١٧٦٣)، وأبو داود (٢٦٩٠).
(٣) أخرج أحمد ٥/ ٤٣٣، والبخاري (١٣٦٠) و (٣٨٨٤) و (٤٦٧٥) و (٤٧٧٢)، ومسلم (٢٤)، والنسائي ٤/ ٩٠ - ٩١ من حديث المسيب بن حزن قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ، فقال: "لأستغفرن لك ما لم أُنه عنك"، فانزل الله عز وجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: ١١٣] وأنزل الله تعالى في أبي طالب: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: ٥٦].
(٤) وذلك عندما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي ابن سلول، فانزل =

<<  <  ج: ص:  >  >>