<<  <  ج: ص:  >  >>

سبق (1)، وأن ذلك (2) لا يعقل معناه. والله أعلم.

[مسألة]

لا يصح الاستثناء إِلا نطقا (3) عند الأئمة الأربعة وغيرهم، لما سبق، إِلا في اليمين لخائف من نطقه.

وقال بعض المالكية -في اليمين-: قياس مذهب مالك (4) صحته بالنية.

* * *

ويجوز تقديمه عندهم، كقوله - عليه السلام -: (إِني والله إِن شاء الله لا أحلف على يمين) الحديث (5)، متفق عليه.


(1) من تشبيه الاستثناء بالشرط والجزاء ... انظر: ص 906.
(2) قال: وبأن ذلك تعبد لا يعقل معناه، فأين هو من صلة الكلام بعضه ببعض من طريق اللغة والوضع؟
(3) في هامش (ظ): مراده -والله أعلم-: إِذا كان المستثنى منه عددا صريحًا، بخلاف ما إِذا كان المستثنى منه عاما، فإِنه يصح الاستثناء منه بالنية على ما ذكروه في كتب الفقه فيما إِذا قال: (أنت طالق ثلاثاً) واستثنى بقلبه: (إِلا واحدة) فإِنه لا يديّن على المقدم، خلافا لأبي الخطاب، وإذا قال: (نسائي طوالق) واستثنى بقلبه واحدة فإِنه يدين؛ لأن (نسائي) عام، فإِن قال: (نسائي الأربع) لم يدين على المقدم؛ لكونه صرح بالعدد بقوله: (الأربع)، والله أعلم.
(4) في المدونة 2/ 109: قال مالك: وإن استثنى في نفسه ولم يحرك به لسانه لم ينتفع بذلك.
(5) وتمامه: (فأرى غيرها خيرا منها إِلا أتيت الذي هو خير وتحللتها). أخرجه البخاري في صحيحه 8/ 147، ومسلم في صحيحه/ 1270 عن أبي موسى مرفوعاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>