للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ولم (١) ينقل بيان إِجمالي مقارن، ولو كان نُقِل، والأصل عدمه.

وكذا الحجة من إِطلاق الأمر بالصلاة والزكاة والحج والجهاد، ثم بَيَّن ذلك.

وكذا بيع ونكاح وميراث وسرقة، وكل عموم قرآن وسنة.

وفي الصحيحين (٢) -من حديث عائشة-: أن جبريل قال للنبي -عليهما السلام-: اقرأ، قال: (ما أنا بقارئ)، وكرر ثلاثاً، ثم قال: (اقرأ باسم ربك) (٣).

واعترض: هذه الأوامر ظاهرها متروك؛ لتأخير البيان عن وقت الخطاب وهو وقت الحاجة إِن كان للفور، أو (٤) للتراخي (٥): فالفعل (٦) جائز في الوقت الثاني، فيمتنع تأخيره عنه.


(١) نهاية ٣٠٢ من (ح).
(٢) انظر: صحيح البخاري ١/ ٣، وصحيح مسلم / ١٣٩ وما بعدها.
(٣) سورة العلق: آية ١.
(٤) نهاية ١٤٦ أمن (ب).
(٥) في (ح): التراخي.
(٦) يعني: فإِن الوجوب يتراخى دون الجواز، بل جواز الفعل يثبت بالفور، فإِن أحداً لم يقل بوجوب التأخير، والجواز -أيضًا- حكم يحتاج إِلى البيان كما يحتاج الوجوب إِليه لا فرق بينهما في ذلك، فيمتنع تأخيره -أيضاً- لأنه تأخير عن وقت الحاجة. انظر: شرح العضد ٢/ ١٦٤.