للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أهل (١) الأثر (٢)، مع أنه حكى [لنا] (٣) خلافاً في مسألة التحسين، (٢) وكذا ذكره جماعة من الأشعرية عن أصحابهم.

وذكر الآمدي (٤) أنه ذكرها لبحث يخصها.

واحتجوا: بأنه لو وجب لوجب (٥) لفائدة، وإلا كان عبثًا، وهو قبيح عقلاً، ولا فائدة لله لتعاليه عنها -وذكره الآمدي (٦) في اعتبار المناسبة إِجماعًا- ولا للعبد في الدنيا، لأن الشكر مشقة، ولاحظ له فيه، ولا في الآخرة لعدم استقلال العقل بمعرفة الفائدة الأخروية.

واعترض: بأنه استد لال على إِبطال أمر ضروري.

وبمنع أن الوجوب لفائدة، ثم: الفائدة نفس الشكر كتحصيل المصلحة ودفع المفسدة عن النفس "مطلوب لنفسه"، ثم: إِن كانت الفائدة أمرًا خارجًا (٧) فهي الأمن من احتمال العقاب بتركه، ولا يخلو عاقل من خطور هذا الاحتمال بباله.

ورد: بمنع الأول، ثم: فيمن ينتفع (٨) بالشكر.


(١) نهاية ٤٤ من (ح).
(٢) انظر: المسودة/ ٤٧٣.
(٣) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب).
(٤) انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٨٧.
(٥) في (ح): وجب.
(٦) انظر: الإِحكام للآمدي ١/ ٨٧ - ٨٨، ٣/ ٢٧١.
(٧) في (ح): خارجيًا.
(٨) نهاية ٢٣ ب من (ب).