للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وبكلبي المعلم، فما يصلح؟ قال: ((أما ما ذكرت من آنية أهل الكتاب، فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها، وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك غير معلم فأدركت ذكاته فكل)) متفق عليه.

٤٠٦٧ - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رميت بسهمك فغاب عنك فأدركته فكل ما لم ينتن)) رواه مسلم.

٤٠٦٨ - وعنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يدرك صيده بعد ثلاث: ((فكله ما لم ينتن)) رواه مسلم.

٤٠٦٩ - وعن عائشة، قالت: قالوا: يا رسول الله! إن هنا أقواماً حديث عهدهم بشرك يأتوننا بلحمان لا ندري أيذكرون اسم الله عليها أم لا؟ قال: ((اذكروا أنتم اسم الله وكلوا)) رواه البخاري.

ــ

معطوف عليه بعدها، أي: أتأذن لنا فنأكل في آنيتهم؟. وقوله: ((فذكرت اسم الله)) عطف على ((صدت بقوسك)) على تقدير القصد والإرادة أو تفسير للمجمل.

((مح)): ذكر هذا الحديث البخاري ومسلم مطلقاً، وذكره أبو داود مقيداً. قال: ((إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدرهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر. فقال صلى الله عليه وسلم: ((إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها)) الحديث. وقد يقال: هذا الحديث مخالف لقول الفقهاء؛ فإنهم يقولون: إن استعمال أواني المشركين لا كراهة فيها بعد الغسل، سواء وجد غيرها أم لا. والحديث يقتضي الكراهة مطلقاً؟. فالجواب إنما نهى عن الأكل فيها؛ لأنهم يطبخون فيها الخنزير ويشربون فيها الخمر. فالنهي بعد الغسل للاستقذار كما يكره الأكل في المحجمة المغسولة. وأما الفقهاء فمرادهم مطلق آنية الكفار التي ليست مستعملة في النجاسات.

الحديث الرابع والخامس عن أبي ثعلبة: قوله: ((فكله)) الفاء جزاء شرط محذوف، أي قال صلى الله عليه وسلم في شأن المدرك: ((إذا أدركت فكله)) و ((ما لم ينتن)) روي بضم الياء وفتحها من أنتن الشيء ونتن إذا صار ذا نتن. ((مح)): النهي عن أكل المنتن محمول على التنزيه لا على التحريم، وكذا سائر الأطعمة المنتنة إلا أن يخاف منه ضرر.

الحديث السادس عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((اذكروا أنتم اسم الله)) ((حس)): احتج من لم يجعل التسمية شرطاً بهذا الحديث؛ لأنه لو كانت التسمية شرط الإباحة، لكان الشك

<<  <  ج: ص:  >  >>