للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٤٢٣٥ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العجزة من الجنة، وفيها شفاء من السم، والكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين)). رواه الترمذي. [٤٢٣٥]

الفصل الثالث

٤٢٣٦ - عن المغيرة بن شعبة، قال: ضفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فأمر بجنب فشوى، ثم أخذ الشفرة فجعل يحز لي بها منه، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فألقى الشفرة، فقال: ((ما له تربت يداه)). قال: وكان شاربه وفاء. فقال لي: ((أقصه على سواك؟ - أو - قصه على سواك)). رواه الترمذي. [٤٢٣٦]

٤٢٣٧ - وعن حذيفة، قال: كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لم نضع أيدينا حتى

ــ

يشده ويقويه. قوله: ((ويسرو)) ((فا)): السرو الكشف. يقال: سروت عنه الثوب وسريته، ومنه سرى عن فلان أي كشف.

الفصل الثالث

الحديث الأول عن المغيرة: قوله: ((ضفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم)) أي نزلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل ضيفين له. قال صاحب المغرب: ضاف القوم ويضيفهم نزل عليهم ضيفا، وأضافوه وضيفوه أنزلوه. قوله: ((يؤذنه)) ((نه)): يقال: آذن يؤذن إيذانا وأذن يؤذن تأذينا، والمشدد مختص في الاستعمال بإعلام وقت الصلاة.

قوله: ((تربت يداه)) هي كلمة تقولها العرب عند اللوم، ومعناه الدعاء بالفقر والعدم، وقد يطلقونها ولا يريدون وقوع الأمر، كأنه صلى الله عليه وسلم كره تأذينه وهو مشتغل بالطعام.

وقال - أي المغيرة - وكان شاربه وفاء)) أي تماما، فقال صلى الله عليه وسلم لي: ((أقصه)) فوضع مكان ضمير المتكلم الغائب إما تجريدا أو التقاتا. ويحتمل أن يكون الضمير في ((شاربه)) لـ ((بلال)) فيكون التقدير: قال بلال: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويحتم أن يكون الضمير في ((شاربه)) لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى قوله: ((أفصه لك)) أي لأجلك تتبرك به، وكل هذه تكلفات لا تشفي الغليل؛ ومن ثم تردد الإمام وقال في شرح السنة: قلت: قد رأيت أن النبي صلى الله عليه وسلم رأي رجلا طويل الشارب فدعا بسواك وشفرة، فوضع السواك تحت شاربه ثم جزه.

وهذا الحديث ليس في بعض نسخ المصابيح، وفي بعضها مذكور في قسم الصحاح. وقد ذكر في شرح السنة بإسناد الترمذي، فالحديث ملحق به من غير المؤلف وموضوع في غير موضعه.

الحديث الثاني عن حذيفة: قوله: ((كأنها تدفع)) ((مح)): وفي رواية ((تطرد)) يعني لشدة

<<  <  ج: ص:  >  >>