للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك، فتحدث، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال: ((ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة)).

وفي رواية قال: ((إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحالة أن لا يبلغ إلي في حاجته)) رواه مسلم.

الفصل الثاني

٦٠٧٠ - عن طلحة بن عبيد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لكل نبي رفيق، ورفيقي- يعني في الجنة- عثمان)) رواه الترمذي [٦٠٧٠]

ــ

والهشاشة هي البشاشة وطلاقة الوجه وحسن الالتقاء وفيه فضيلة ظاهرة لعثمان رضي الله عنه، وأن الحياء صفة جميلة من صفات الملائكة.

مظ: وفيه دليل على توقير عثمان رضي الله عنه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لا يدخل على حظ منصب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما منه صلى الله عليه وسلم وقلة الالتفات إليهما، لأن قاعدة المحبة إذا كملت واشتدت ارتفع التكلف، كما قيل: إذا حصلت الألفة بطلت الكلفة.

وقوله: ((أن لا يبلغ إلي في حاجته)) أي أخاف أن يرجع فلا يصل إلي حتى أقضي حاجته.

الفصل الثاني

الحديث الأول والثاني عن عبد الرحمن بن خباب رضي الله عنه:

قوله: ((على جيش العسرة)) تو: يريد جيش غزوة تبوك، وسميت جيش العسرة لأنها كانت زمان شدة الحر وجدب البلاد، وكانت المناهضة إلى عدو جم العدد شديد البأس.

و ((الحلس)) كساء رقيق يجعل تحت البرذعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>