للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فحيثُ، ملازمةٌ للاضافة إلى الجملة، فإن أَتى بعدَها مفرَدٌ رفعَ على أَنه مبتدأٌ" ونوِيَ خَبرُهُ، نحو "لا تجلس إلاّ حيثُ العلمْ" أَي حيثُ العلمُ موجودٌ.

و"مُذ ومنذُ" معناهما إما ابتداءُ المدَّة، نحو "ما رايتك مُذ يومُ الجمعة"، وإما جميعُها، نحو "ما رأيتك منذُ يومان". والاسم بعدهما مرفوعٌ على أَنه فاعلٌ لفعل محذوف، والتقديرُ "مُذ كان يومُ الجمعة، ومنذ كان يومانِ" (وكان هنا تامَّة لا ناقصة) . فإن جَررَت بهما كانا حرفي جَرّ، وليسا بظرفين.

و"إذْ" ظرفٌ لما مضى من الزمان "وإذا" ظرفٌ للمستقبل منه. وهما مضافان أَبداً إلى الجُمل، إلاّ أَنَّ "إذْ" تُضافُ إلى كلتا الجملتين، و"إذا" لا تضافُ إلى الجملة الفعلية.

ومنه المركَّبُ المزجي، الذي تضمّنَ ثانيهِ معنى حرف العطف، أَو كان مختوماً بكلمة "وَيّهِ". فالأول كأحدَ عشَرَ إلى تسعةَ عشرَ، إلاّ اثنيْ عشَرَ، ونحو "وَقعُوا في حَيْصَ بَيْصَ، وهو جاري بَيتَ بَيتَ، والأمرُ بَيْنَ بَيْنَ، وآتيكَ صباحَ مساءَ وتفرَّق العدوُّ شَذَرَ مذَرَ". وهو مبنيٌّ على فتح الجزءَين. والثاني نحو "جاءَ سيبَويهِ، ومررتُ بسيبويهِ". وحرفُ التعريفِ والإضافةُ لا يُخِلاّن ببناءِ العددِ المركب. كالأحدَ عشَرَ وخمسَةَ عَشَر.

(وما لم يكن منه متضمناً معنى حرف العطف، ولا مختوماً بويه، كان

<<  <  ج: ص:  >  >>