للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبو خالد (١) عن قتادة (٢) عن أبي العالية (٣)، فهو باطل ومنقطع.

وتعلّقوا أيضاً بما روي أن النبيَّ، -صلى الله عليه وسلم -، قال: "إِذَا نَامَ العبْدُ في سُجُودهِ بَاهَى الله تَعَالَى بِهِ مَلَائِكَتَهُ يَا مَلَائِكَتِي اْنْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي وَبَدَنُهْ في طَاعَتِي" (٤)، وهذا أيضاً ضعيف لا أصل له، على أنه يحتمل أن يكون الله سبحانه أبقى عليه الأجر بعد النوم لأن روحه قبضت على طهارة وفي طاعة.

وأما الحالة الثانية عشرة. وهي إذا استلقى (٥) وارتبط ثم نام فكان شيخنا أبو بكر الفِهري (٦) يقول: الذي يجىء على المذهب أنه لا وضوء عليه، وكذلك قال الجويني، من أصحاب الشافعي، كما قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} (٧).


(١) يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدّالاني الأسدي الكوفي صدوق يخطئ كثيراً، وكان يدلّس من السابعة عم ت ٢/ ٤١٦ وقال في ت ت: ضعفه ابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال الحاكم: أبو أحمد لا يتابع في بعض حديثه، وقال أحمد: لا بأس به، وقال ابن سعيد: منكر الحديث، وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ فاحش الوهم خالف الثقات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به، وكذا قال ابن عبد البر ت ت ١/ ٨٣٢ المجروحين: ٣/ ١٠٥، الميزان: ٤/ ٤٢٢، التاريخ الكبير: ٨/ ٣٤٦.
(٢) قتادة ١١٨.
قتادة بن دعامة السدوسي، أبو الخطاب، ثقة ثبت يقال وُلدَ أَكْمه، مات سنة ١١٧ أو ١١٨/ ع ت ٢/ ١٢٣، وانظر ت ت وفيه قال شعبة. لم يسمع من أبي العالية إلا ثلاثة أشياء قول على القضاء ثلاثة وحديث يونس بن متى وحديث لا صلاة بعد العصر، وقال يعقوب بن شيبة في المسند: إن قتادة سمع أبي العالية أربعة أحاديث.
(٣) رفيع بن مهران أبو العالية الرِّياحي بكسر الراء وبالتحتانية ثقة كثير الإرسال من الثانية، مات سنة ٩٠ وقيل ٩٣ وقيل بعد ذلك/ ع ت ١/ ٢٥٢ ت ت ٣/ ٢٨٤، الكاشف: ٢/ ٣١٢.
(٤) قال الحافظ ابن حجر: رواه البيهقي في الخلافيات من حديث أنس وفيه داود بن الزبرقان وهو ضعيف، ورواه من وجه آخر عن أبّان عن أنس، وأبّان متروك، ورواه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ من حديث المبارك بن فضالة. تلخيص الحبير: ١/ ١٢٩.
وذكره المبارك فوري في تحفة الأحوذي وقال: كل طرقه لا تخلو من مقال. تحفة الأحوذي: ١/ ٢٥٥.
درجة الحديث: ضعيف كما قال الشارح وغيره.
(٥) في "م" استقر.
(٦) الفهري تقدم.
(٧) سورة المائدة، آية ٦.

<<  <   >  >>