للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فلا يجوز التبديل فيها، فمن بدَّلها على قصد التلاعب فسدت صلاته، ومن بدّلها على قصد الاجتهاد في أن المعنى واحد فسدت صلاته أيضاً، ومن بدّلها نسياناً صحَّت صلاته ولو جعل رجلٌ موضع الله أكبر سمع الله لمن حمده، أو بعكسه نسياناً، لم يكن عليه شيء، ولو فعلها عامداً لبطلت صلاته. واختلاف (١) السجود في النسيان ينبني على أن التكبير هل فيه سجود مثل القراءة أيضاً أم لا، وينبني أيضاً على معرفة القدر الذي يسجد فيه من التكبير أو تعاد الصلاة منه وهذا كله ضعيف موضعه المسائل.

[كيفية القراءة]

الأصل في ذلك ثلاثة أدلة:

الأول: قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} (٢) على أحد القولين، وقوله للأعرابي: "وَاقْرَأ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ".

الدليل الثاني: ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"قَرأ في الْمَغْرِبِ بِطُولِ الطُّولَيَيْنِ" (٣) في الْحَضَرِ وقَرَأَ فِيهَا بِالطُّورِ (٤) في السَّفَرِ وَقَرَأَ في الْعِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) (٥) وَقَرَأ في الظُّهْرِ بَقُدرِ آلم


= رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً أمَّا الركُوع فَعَظِّموا فِيهِ الربَّ عَزَّ وَجَلَّ وَأما السُجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ فقمن أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ".
(١) في ك وم اختلف.
(٢) سورة المزمل آية ٢٠.
(٣) أخرجه البخاري في صفة الصلاة باب القراءة في المغرب ١/ ١٩٤، وأبو داود ١/ ٥٠٩، والنسائي ٢/ ١٧٠، وأحمد، انظر الفتح الرباني ٣/ ٢٢٦، كلهم من رواية زيد بن ثابت.
قال الحافظ: بأطول السورتين الطويلتين وطولى تأنيث أطول والطوليين بتحتانية تثنية طولى وهذه رواية الأكثر. فتح الباري ٢/ ٢٤٧.
(٤) البخاري في صفة الصلاة باب الجهر في المغرب ١/ ١٩٤، وفي الجهاد باب فداء المشركين ٤/ ٥٥، والتفسير باب تفسير سورة الطور ٦/ ١١٦، ومسلم في كتاب الصلاة باب القراءة في الصحيح ١/ ٣٣٨، وأبو داود ١/ ٥٠٨، والنسائي ٢/ ١٦٩، وابن ماجه ١/ ١٧٢، والبغوي في شرح السنة ٣/ ٦٩ ومالك في الموطأ ١/ ٧٨، كلهم من رواية محمَّد بن جبير بن مطعم عن أبيه.
(٥) حديث متفق عليه أخرجه البخاري في صفة الصلاة باب الجهر في العشاء ١/ ١٩٤. ومسلم في كتاب الصلاة =

<<  <   >  >>