للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ" (١)، و"ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ" (٢)، و"ذِمَّتَكَ" (٣)، أي: ضمان الله وضمان رسوله، وضمانك. يقال: ذمام وذِمة وذَمامة ومذمة وذم، ويقال: الذمة: الأمان. وقيل: العهد.

قوله في موسى: "فَأَصَابَتْهُ مِنْ صَاحِبِه - يَعْنِي: الخِضْرَ عليه السلام - ذَمَامَة" (٤) قيل: استحياء. وقيل: من الذمام. قال ذو الرمة:

..... أو تُقْضَى فِمامَةُ صاحِبِ (٥)

وفي حديث ابن صياد: "فَأَصابَتْنِي مِنْهُ ذَمَامَةٌ" (٦) الأشبه أن تكون الذمامة هاهنا بمعنى الذم الذي هو لوم. قال صاحب "العين": ذممته ذمامة، يعني: لمته ملامة. ويشهد لهذا قول الخضر -عليه السلام-: " {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف: ٧٨] (٧)، وقول (٨) ابن صياد للآخر حين لامه على اعتقاده فيه.


(١) رواه أبو داود (٢٧٥١)، وأحمد ٢/ ١٩٢ و٢١١، والبيهقي ٦/ ٣٣٥ من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أبو داود (٤٥٣٠، والنسائي ٨/ ١٩ - ٢٠، وأحمد ١/ ١١٩ و ١٢٢، والنسائي في "الكبرى" ٤/ ٢١٧ - ٢٢٠ (٦٩٣٦ - ٦٩٤٨) من حديث علي. وفي الباب عن غيرهما، وصححه الألباني في "الإرواء" (٢٢٠٨).
(٢) البخاري (٣٩١) من حديث أنس، و (١٣٩٢) عن عمر، و (٣١٨٠) من حديث أبي هريرة، ومسلم (١٧٣١) من حديث بريدة.
(٣) البخاري (٢٢٩٧)، ومسلم (١٧٣١) من حديث بريدة بن الحصيب.
(٤) مسلم (٢٣٨٠) من حديث ابن عباس.
(٥) "ديوان ذي الرمة" ص ٤١:
(تَكُنْ عَوْجَةً يَجْزِيكُما اللهُ عِنْدَها ... بِها الأَجْرَ أو تُقْضَى ذِمامَةُ صاحِبِ).
(٦) مسلم (٢٩٢٧/ ٩٠) من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه: "وَأَخَذَتْنِي مِنْهُ ذَمَامَةٌ".
(٧) البخاري (١٢٢)، مسلم (٢٣٨٠) من حديث ابن عباس.
(٨) في (س): (وقال).

<<  <  ج: ص:  >  >>