للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كلام البخاري وترجمته، وعن أبي العالية نحوه.

وقول عائشة رضي الله عنها: "عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالذَّامُ" (١) الرواية بغير همز عند الكافة وذال معجمة، وعند العذري: "والْهَامُ" بالهاء، فعلى رواية الكافة إما أن يقال بأن الألف منقلبة عن همزة، و (٢) الذأم بالهمز: العيب، يقال: ذأمه يذأمه ذأمًا، قال الله عز وجل: {اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا} [الأعراف: ١٨] أي: معيبًا، أو تكون أيضًا منقلبة عن ياء بمعناه، يقال منه: ذامه يذيمه ذامًا بغير همز، وكذلك ذمّه يذمّه ذمًّا وذمّاه (٢) يذمّيه، كله بمعنىً، وقد ذكر الهروي هذا الحديث فقال: الدام، بدال مهملة غير مهموز، وفسره أي: عليكم الموت الدائم. قال ابن الأعرابي: الدام الموت الدائم. وقال ابن عرفة: ذأمه بالمعجمة مهموز: حقره. وأما رواية من رواه: "الْهَامُ" فإن صحت فحملها على معنى: الطيرة والشؤم؛ لأن العرب تتشاءم بالهام وهو ذَكَر البوم، أو يراد بالهام هاهنا: الموت والهلاك كما فسر به "السَّامُ" في الرواية الأخرى على أحد التفسيرين لقوله: هو هامة اليوم أو غد، أي: ميت، وأصله من قول الجاهلية: إن الميت إذا مات يخرج من رأسه طائر يسمى الهام.

وفي حديث [أبي] (٣) كريب وابن المثنى: "يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلحْيَانَ" (٤) كذا للكافة وعند بعضهم، وفي البخاري من حديث عبد الأعلي بن حماد:


(١) مسلم (٢١٦٥/ ١١).
(٢) ساقطة من (س).
(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية.
(٤) مسلم (٦٧٧/ ٢٩٩) في حديث أبي كريب فقط، وفيه: "وَذَكْوَانَ" بدل: "وَلحْيَانَ" وكذا ذكره القاضي في "المشارق" ٢/ ٢٥٥ كما في الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>