للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "الْمَلْهُوفَ" (١) يعني: المظلوم، لهف الرجل إذا ظلم، وأيضًا كرب، وكذلك لهف، فهو لهفان ولهيف وملهوف. أي: مكروب.

قوله: "وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ" (٢) أي: عليهم، كقوله: {وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ} [الرعد: ٢٥]، أي: عليهم. (وقيل: بل هو) (٣) على (٤) ظاهره أي: اشترطيه لهم؛ حتى أبين سنته، وأن مثل هذا الشرط باطل، فيكون قيامه بفسخ حكمه أثبت، وليقوم به كما فعل بمجمع من الناس.

وقوله: "فَكُنْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " (٥) (جمع: لهاة) (٦)، وهي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم.

وقوله في خبر الصبي: "فَلَهَيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ" (٧) بفتح الهاء، أي: غفل عنه به ونسيه، كما قال عمر: "أَلْهَانِي الصَّفْقُ" (٨) أي: شغلني


أما جملة: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ" التي ذكرها المصنف، فمن معانيها ما نقله الحافظ في "الفتح" ١١/ ١٥٦ قال: قال الحليمي في "الشعب": معنى الصلاة على النبي عليه السلام: تعظيمه، فمعنى قولنا: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ": عظم محمدًا، والمراد تعظيمه في الدنيا بإعلاء ذكره، وإظهار دينه، وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بإجزال مثوبته، وتشفيعه في أمته، وإبداء فضيلته بالمقام المحمود.
(١) البخاري (١٤٤٥، ٦٠٢٢)، مسلم (١٠٠٨) من حديث أبي موسى الأشعري، وفيه: "يُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفَ".
(٢) "الموطأ" ٢/ ٧٨٠، البخاري (٢١٦٨)، مسلم (١٠٥٤/ ٨) من حديث عائشة.
(٣) في (س): (فهو).
(٤) من (د، ظ).
(٥) البخاري (٢٦١٧)، مسلم (٢١٩٠) من حديث أنس، وفيه: "فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا".
(٦) ساقط من (س).
(٧) مسلم (٢١٤٩) من حديث سهل بن سعد.
(٨) البخاري (٢٠٦٢)، مسلم (٢١٥٣/ ٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>