للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: "عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ" (١) أي: مثله، وأصله النخلتان تخرجان من أصل واحد.

[الاختلاف]

قوله: "تُعِينُ صَانِعًا" (٢) بصاد مهملة هو صواب الحديث، وجاء في حديث عروة بضاد معجمة وهمزة بدلاً من النون، وكذا قُيِّد عن عروة في الصحيحين وغيرهما، وعند السمرقندي في حديث عروة: " (صَانِعًا" والصحيح في حديث عروة) (٣) بضاد معجمة، أعني من رواية ابنه هشام.

قال الدارقطني: وهو الذي صحفه، وسائر رواته عن عروة يروونه بصاد مهملة. قال القاضي: وقوله: "أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ" يدل على أنه "تُعِينُ صَانِعًا" يعني: في صنعته أو تبتدئ الصنعة للأخرق، وهو الذي لا يصنع، وفي الحديث الآخر عن الزهري: "الضَّائِعَ" بالمعجمة - كذا للكافة من رواة مسلم، وَلِلسَّمَرْقَنْدِي: "الصَّانِعَ" (٤) بالمهملة وهو الصواب في رواية الزهري.

وفي "الموطأ" رواية ابن وهب والتنيسي عن مالك عن الزهري: "وَتَصْنَعُ لِضَائِعٍ أَوْ تُعِينُ لِأَخْرَقَ" وهذا وهم لا شك فيه (٥) لأن الأخرق هو الذي لا صنعة له وإنما يعان الصانع.


(١) مسلم (٩٨٣) من حديث أبي هريرة.
(٢) البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤) من حديث عروة بن الزبير عن أبي مراوح الليثي عن أبي ذر.
(٣) ساقطة من (س).
(٤) مسلم (٨٤).
(٥) ساقطة من (س، ش).

<<  <  ج: ص:  >  >>