للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: "فَسَمِعْتُ تَصْفِيقَهَا مِنْ (١) وَرَاءِ الحِجَابِ" (٢) أي: ضرب يدها على الأخرى.

وقوله: "صِفْرُ رِدَائِهَا" (٣) أي خاليته، والصفر: الشيء الخالي الفارغ، يعني: أنها خميصة البطن ضامرته؛ لأن الرداء ينتهي إلى البطن. وقيل: خفيفة الأعلى، والأولى أنها أرادت أن امتلاء منكبيها وردفيها ونهديها يدفعان رداءها عن مس بطنها، وأنها ليست بمفاضةٍ.

وقوله: "صَالَحَهُمْ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَالبَيْضَاءِ" (٤) يعني: أهل خيبر، على الذهب والفضة.

وَقول عمر - رضي الله عنه -: "أَلْهَانِي الصَّفْق بِالأَسْوَاقِ" (٥) أي: التصرف في التجارة، والصفق أيضًا: عقد البيع.

قوله: "أَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِه" (٦) أي: عهده، وهي ضرب (٧) اليد على


(١) ساقطة من (س).
(٢) البخاري (٥٥٦٦) من حديث عائشة.
(٣) مسلم (٢٤٤٨) من حديث عائشة.
(٤) روى الطبراني ١١/ ٣٨٢ (١٢٠٦٨) من حديث ابن عباس قال: "صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر على كل صفراء وبيضاء". قال الهيثمي ٦/ ١٥٢: رواه الطبراني، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيِّئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات. وروى أبو داود (٣٠٠٦)، والبيهقي ٩/ ١٣٧، وصححه ابن حبان ١١/ ٦٠٧ (٥١٩٩) من حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاتل أهل خيبر فغلب على النخل والأرض وألجأهم إلى قصرهم فصالحوه على أن لرسول الله في - صلى الله عليه وسلم - الصفراء والبيضاء والحلقة. وصححه الألباني في "صحيح أبي دود" (٢٦٥٧).
(٥) البخاري مسنذا (٢٠٦٢، ٧٣٥٣) ومعلقا قبل حديث (٢١١٨)، ومسلم (٢١٥٣).
(٦) مسلم (١٨٤٤) من حديث عبد الله بن عمرو.
(٧) في (س): (صرف).

<<  <  ج: ص:  >  >>