للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

"الْعِلَاق"، وكذلك اختلف في: "أَعْلَقْتُ عليهِ" و"عنه" (١) في كتاب البخاري، وكلاهما سواء، يقال: (عَلَى) بمعنى: (عن). ومنه في حديث سعد (٢): "كَذَا وَكَذَا (٣) صَدَقَةٌ عَلَيْهَا" (٤) يعني: على أمه وقد كانت ماتت، وكذا عند القعنبي، وعند غيره: "صَدَقَةٌ عَنْهَا" (٥) ومثله: "كَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ عَنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ" (٦) كذا ليحيى ومن وافقه، ولابن بكير: "عَلى" وكذا لابن حمدين والباجي في "موطأ يحيى بن يحيى"، وأما: "أَعْلَقْتُ" و"عَلَّقْتُ" فقد جاءت بهما الروايات الصحيحة وأهل اللغة إنما يذكرون: أَعْلَقْتُ والإعْلاق رباعيًّا، ويقولون: إنه الصواب، ومعناه: غمز العذرة باليد، وهي اللهاة وقد فسرناه، وهو الدغر، وقد فسرناه.

وفي كتاب مسلم من رواية يونس بن يزيد: "أَعْلَقَتْ: غَمَزَتْ" (٧).

وفي حديث إسلام أبي ذر - رضي الله عنه -: "حَتَّى إِذَا كَانَ اليَوْمَ الثَّالِثَ فَعَلَ عَلِيٌّ مِثْلَ ذَلِكَ (٨) فَأَقَامَهُ مَعَهُ" كذا لابن السكن، ولغيره: "قَعَدَ عَلِيٌّ مِثْلَ ذَلِكَ" (٩) وله وجه، وفي مُسْلِبم: "فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَقَامَهُ عَلِيٌّ" (١٠) وهذا أبين وأظهر مع


(١) البخاري (٥٧١٣).
(٢) في (س): (حرملة سعد).
(٣) ساقطة من (س).
(٤) البخاري (٢٧٥٦) من حديث ابن عباس بلفظ: "حَائِطِي الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا".
(٥) "الموطأ" ٢/ ٧٦٠ من حديث سعيد بن سعد بن عبادة.
(٦) "الموطأ" برواية يحيى ١/ ٢٢١ من حديث ابن عمر بلفظ:"وَكَانَ يَضْرِبُ النَّاس عَلَى تِلْكَ الصَّلَاة".
(٧) مسلم (٨٧/ ٢٨٧).
(٨) ساقطة من (س).
(٩) البخاري (٣٨٦١) من حديث ابن عباس بلفظ: "حَتَّى إِذا كَانَ يَوْمَ الثَّالِثِ، فَعَادَ عَلِيٌّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقَامَ مَعَهُ". وانظر اليونينية ٥/ ٤٧.
(١٠) مسلم (٢٤٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>