للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أمرك رديئًا؛ وللمثل قصة مع الزباء وقصير، و"الْغُوَيْرُ": ماء لكلب سلكه قصير، وقيل: بل هو في غير هذه القصة، وأنه تصغير غار كان فيه ناس فانهار عليهم وأتاهم فيه عدو فقتلهم، فصار مثلًا لكل ما يُخاف أن (١) يأتي منه شر. وقيل: "الْغُوَيْرُ": طريق قوم من العرب يُغيرون منه، فكان غيرهم يتواصون بحراسته لئلا يأتيهم منه بأس. وقيل: كان نفقًا في حصن الزباء.

قولها (٢): "إِنِّي امْرَأَةٌ غَيُورٌ" (٣)، و"اللهُ أَشَدُّ غَيْرًا" (٤) كل ما جاء من هذا فهو بمعنى: تغير القلب وهيجان الحفيظة بسبب المشاركة في الاختصاص من أحد الزوجين بالآخر أو بحريمه وذبه عنهم ومنعه منهم، يقال: غار الرجل فهو غَيُورٌ، من قوم غُيُرٍ، ورجل غائر وغيران من غيارى (٥)، وغار يغار غيرة وغارًا وغيرًا، (وامرأة غيرى، وجاء في حديث أم سلمة: "وَأَنَا امْرَأَةٌ غَيُورٌ" (٦) بغير هاء وهي أنثى كما قد قيل: امرأة عَروب وضَحوك وشموع، وعقبة كئود، وأرض جرود وصعود، وكذا كل ما كان فعول فيه بمعنى فاعل) (٧). وأما الغيرة في وصف الله سبحانه فهو منعه ذلك وتحريمه، ويدل عليه قوله: "وَمِنْ غَيْرَتِهِ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ" (٨).


(١) في (د): (ولما)، وفي (س، ش، أ، م): (ولن)، والمثبت من "المشارق" ٢/ ١٤٠.
(٢) في (س): (قوله).
(٣) مسلم (٩١٨) بلفظ: "إِنَّ لِي بِنْتًا وَأَنَا غَيُورٌ".
(٤) مسلم (٢٧٦١).
(٥) في (س): (غيار).
(٦) مسلم (٩١٨) بلفظ: "إِنَّ لِي بِنْتًا وَأَنَا غَيُورٌ".
(٧) هذِه العبارة وقعت في (س، أ، م، ش) بعد عبارة: (فاعل ذلك بعقاب) الآتية، والأولى أن تكون في هذا الموضع، وهو ما في (د) و"المشارق" ٢/ ١٤١.
(٨) البخاري (٧٤١٦)، مسلم (١٤٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>