للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: "لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً" (١) بفتح الأول والثالث، (وقد يضم ثالثه، أصله في النساء) (٢) فرِكت المرأة زوجها تفرَكه وتفرُكه فرْكًا (٣) وفروكًا وفرَكًا: أبغضتْه، (ويستعمل في الرجل أيضاً ولكن قليلاً، وقد حكي عامًّا. قال يعقوب: الفرك: البغض) (٤)، ومنه قيل: إنها حسناء لا تُفرَك. وفي رِواية العذري: "لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مِنْ مُؤْمِنَةٍ" و"مِنْ" (٥) هاهنا وهم.

قوله: "فِرْصَةً مُمَسَّكَةً" (٦) هي القطعة من الصوف أو القطن، وفرصت الشيء: قطعته بالمفراص، وهي حديدة يقطع بها، وفي رِواية: "فِرْصَة مِنْ مَسْكٍ" (٧) بفتح الميم، أي: من جلد فيه شعره، ومن رواه بكسر الميم أراد الطيب، وجاء في كتاب عبد الرزاق مفسرًا، يعني بالفرصة: السُّكَّ (٨). وقال بعضهم: الذريرة (٩)، وكذا جاء في حديثه بهذين التفسيرين، وذكره ابن قتيبة: "قَرْضَةً" بقاف مفتوحة وضاد معجمة، وهي القطعة أيضاً، وقد صُحف هذا الحرف قديمًا، وكأنه يعني بالقرضة: القطعة من السُّك، و"مُمَسَّكَةً" (على هذا) (١٠) مطيبة بالمسك.


(١) مسلم (١٤٦٩) من حديث أبي هريرة.
(٢) ساقطة من (د، ش).
(٣) في (س): (فروكا).
(٤) من (أ، م)، وانظر: "إصلاح المنطق" ص ٨.
(٥) في (س): (هي).
(٦) البخاري (٣١٥، ٧٣٥٧)، ومسلم (٣٣٢) من حديث عائشة.
(٧) البخاري (٣١٤)، ومسلم (٣٣٢) من حديث عائشة بلفظ: "فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ" بكسر الميم.
(٨) كذا ضبطها في (س، د).
(٩) "مصنف عبد الرزاق" ١/ ٣١٥ (١٢٠٨) وفيه: "لتأخذ فرصة مسكة أو قرصة شك أبو بكر فلتطهر بها - يعني: بالقرصة الشك" وعلق عليه محققه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي قائلا: كذا في الأصل ولعل الصواب: المسك.
(١٠) من (أ، م).

<<  <  ج: ص:  >  >>