للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من طريق ابن ماهان: "ثَقَلَةِ الرَّاحِلَةِ" بفتح الثاء المثلثة وفتح القاف، ووجدت القاضي التميمي قيده عن الجياني: "بِعِلَّةِ الرَّاحِلَةِ" (١) بباء مكسورة بعدها عين مهملة مكسورة، والصواب: "ثَفِنَةِ". وكل (٢) ذلك لا يلتئم له معنىً مع ما قبله وبعده من الكلام، وذلك أنها قالت: "فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ خِمَارِي أَحْسُر عَنْ عُنُقِي فَتَضْرِبُ رِجْلِي بِعِلَّةِ (٣) الرَّاحِلَةِ" وصوابه عندي: "فَيَضْرِبُ" (٤) بالياء، تعني: أخاها يضرب رجلها؛ لأنها حسرت خمارها عن عنقها، ألا تراها كيف اعتذرت بقولها: "وَهَلْ تَرى مِنْ أَحَدٍ؟ " (٥) وإلا فما كانت فائدة هذا الكلام، ولماذا جاءت به؟ ثم يكون الصواب إما بنعلة سيفه؛ لأنها كانت ردفه، أو ما يشبه ذلك.

...


(١) مسلم (١٢١١/ ١٣٤).
(٢) في نسخنا الخطية: (وغير)، والمثبت هو الملائم للسياق، الموافق لما في "المشارق" ١/ ٣٦٤ حيث قال القاضي بعد ما ذكر رواية الجياني: قالوا: والصواب (ثفنة)، وكلها لا يستقيم لها معنى بدليل ما قبل الكلام وبعده ... اهـ، وانظر كذلك "إكمال المعلم" ٤/ ٢٥٥، و"شرح النووي" ٨/ ١٥٧.
(٣) في (س)، و"المشارق" ١/ ٣٦٤: (نعلة)، وفي (د، أ): (ثفنة)، والمثبت لفظ مسلم كما في المطبوع.
(٤) وهو ما في مسلم (١٢١١/ ١٣٤).
(٥) ورد بهامش (س) ما نصه: وفي كتاب النسائي: "فيتناول رجلي فيضربها بالراحلة، فقلت: هل ترى من أحد؟ ".

<<  <  ج: ص:  >  >>