للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(...) وحدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ بَشَّارٍ، جَمِيعًا عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.

٨٠ - (٣٣٦) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بْن مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، قَالَ: مَا أَخْبَرَنِى أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّى الضُّحَى إِلا أُمُّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا حَدَّثَتْ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَصَلَّى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ، مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.

وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ بَشَّارٍ، فِى حَدِيثِهِ، قَوْلَهُ: قَطُّ.

ــ

وثمانياً، يرجح المخالف مذهبه بأنه يستعمل جميع الأحاديث ولا يسقط منها شيئاً ويقول [فى المذهب] (١) الذى يؤدى إلى استعمال الأحاديث أرجح من الذى يسقط بعضها.

قال القاضى: وقوله عن ابن أبى ليلى عن أم هانئ: " أن صلاة النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضحى ثمانى ركعات يوم الفتح كان فى بيتها "، وهكذا ذكره - أيضاً - مسلم عن أبى مرة (٢) من غير طريق مالك وذكر حديث مالك وهو فى الموطأ عنه: " ذهبت إلى النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام الفتح فوجدته يغتسل " الحديث (٣)، وهذا أصح؛ لأن نزول النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما كان بالأبطح وقد وقع مفسراً فى حديث سعيد بن أبى سعيد (٤) عن أبى مرة بمثل حديث مالك وفيه: " وهو فى قبته بالأبطح "؛ لأن طلب التأمين وقتل المشركين إنما كان قبل دخول النبى - عليه السلام - بنفسه مكة وتأمينه سائرهم بنفسه.


(١) فى الإكمال: لمذهبهم، والمثبت من المعلم.
(٢) وأبو مرة قيل: اسمه يزيد، ويقال: هو مولى أم هانئ. قال أبو عمر: والصحيح أنه مولى عقيل بن أبى طالب. التمهيد ١٣/ ١٨٤.
مشهور بكنيته، رأى الزبير بن العوام. روى عن عقيل وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وأبى الدرداء، وأبى هريرة، وأبى واقد الليثى، وأم هانئ. قال الواقدى: إنما هو مولى أم هانئ، ولكنه كان يلزم عقيلاً فنُسب إلى ولائه. تهذيب التهذيب: ١١/ ٣٧٤.
(٣) الموطأ، ك قصر الصلاة فى السفر، ب صلاة الضحى ١/ ١٥٢.
(٤) المقبرُى، المدنى، والمقبرُى نسبة إلى مقبرة المدينة كان مجاوراً لها، روى عن أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وجبير بن مطعم، وسعد بن أبى وقاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعروة بن الزبير، وعنه شعبة والضحاك، ويحيى بن سعيد الأنصارى، مات سنة خمس وعشرين ومائة. تهذيب الكمال ١٠/ ٤٦٦.
والحديث أخرجه أحمد فى المسند ٦/ ٣٤١، والحميدى فى مسنده ١/ ١٨٥، وابن عبد البر فى التمهيد ٢١/ ١٨٩، كما أخرجه ابن إسحاق من حديث سعيد بن أبى هانئ ٢/ ٤١١، وعبد الرزاق من حديث عطاء عن أم هانئ مختصراً ٣/ ٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>