للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الأيام الثلاثة بعد يوم النحر فعدد الجمار فى هذه الأيام الثلاثة ثلاث وستون، وتتم بسبع جمرة العقبة يوم النحر سبعين حصاة.

واختلف فى رفع الأيدى عند الدعاء عند الجمرتين، فقال به الكافة على ما جاء فى الحديث (١) واختلف فيه قول مالك. واختلفوا فيمن لم يقف عند الجمرتين، فكافتهم على أنه لا شىء عليه، إلا الثورى فإنه رأى أن يطعم شيئاً أو يُهريق دماً.

وقوله: " وهو يرمى على راحلته " (٢)، قال القاضى: ليس من سنة الرمى الركوب له ولا الترجل ولكن يرمى الرجل على هيئته التى يكون حينئذ عليها من ركوب أو مشى، ولا ينزل إن كان راكباً لرمى، ولا يركب إن كان ماشياً، وهذا فى جمرة العقبة، وأما الأيام بعدها فيرمى ماشياً لأن الناس نازلون بمنى منازلهم فيها، فيمشون للرمى ولا يركبون لأنه خروج عن التواضع حينئذ هذا مذهب مالك، واستحب أحمد وإسحاق الرمى ماشياً، وروى ذلك عن بعض الصحابة.

وقوله: " ويرمى " يدل أنه رمىٌ لا طرحٌ، ولا وضع، وهو قول أصحابنا: أن الطرح والوضع لا يجزئ، وقال أصحاب الرأى: يجزئ الطرح، ولا يجزئ الوضع، ووافقنا أبو ثور، إلا أنه قال: إن كان يسمى الطرح رميًا أجزأ.


(١) حديث ابن عمر السابق الذى فى النحر.
(٢) حديث رقم (٣١٠) من هذا الكتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>