للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ألزمنا المخالف هو حقيقةُ مذهب ابن القاسم على ما ذهب إليه بعض حذاق شيوخنا " (١).

خامساً: فوائد أخرى فى الأصول والرجال واللغة:

أ- تحديده لمصادر بعض المراجع الأصلية فى علوم الرجال، كقوله فى عبد الغنى: " إنه إنما رأى من مسلم نسخة ابن ماهان، ولم يكن بعد دخلت نسخة الليودى " (٢).

ب- قطع النزاع فى الاحتمالات والتفسير، بما يسوق للعبارة من نص يسنده، فهو كثيراً ما يفعل ذلك فى أثناء تناوله لقضايا الكتاب، ويقول مثلاً: " قد روينا هذا الحرف " قالت " صحيحاً من طريق العذرى، والشنتجالى " (٣)، وكما قالوا فى الحديث: " ونُبلغُه مَنْ وراءنا ": كذا روايتنا فيه بنصب مَنْ ونصب وراءنا على الظرف " (٤).

جـ- تحديد ميلاد بعض المصطلحات الحديثية والقضايا العلمية والفقهية، ففى التفريق بين " حدثنا " و " أخبرنا " فى التحمل يقول: " إن أول من أحدث الفرق بين هذين اللفظين ابن وهب بمصر، وقالوا: لا يكون حدثنا إلا فى المشافهة من المخبر " (٥)، وفى التدليس يقول: " إن أول ظهور له كان فى عصر التابعين "، وفى مسألة تعليق الإيمان على المشيئة يقول: " وهى مسألة اختلف فيها من زمان الصحابة " (٦).

د- بيان السبب الحامل على التلقيب لبعض الأئمة الوارد ذكرهم فى الكتاب، كقوله فى أحمد بن صالح المصرى: المعروف بابن الطبرى لغلبة الحديث عليه " (٧).

هـ- جمع فى كثير من مسائله بين نظره وإجازة أهل التحقيق له (٨).

و- تحديد جهة وأسلوب الاستفادة التى أفادها من شيوخه واكتفى مَنْ بعده بالعزو إليه وحده، فحيث يقول النووى: قال عياض، تجد عياضاً يحدد هذا بقوله: " وممن باحثناه من شيوخنا وكاشفناه ... " (٩).

ز- أن هذا الكتاب كان الأصل الذى أخذ منه ابن الصلاح ثم النووى بعده، ومن بعدهما ترادف أئمة الشروح على النقل منه والأخذ عنه، كالعراقى، وابن حجر والعينى (١٠).


(١) إكمال، لوحة ٦٧/ أ. وسيأتى مزيد بيان لها فى الطهارة.
(٢) إكمال، لوحة ٦/ ب.
(٣) إكمال، لوحة ٧٠/ أ.
(٤) إكمال، لوحة ١٥/ أ.
(٥) إكمال، لوحة ١/ ١٤٠، لوحة ٩/ ب.
(٦) إكمال، لوحة ٣٧/ ب.
(٧) إكمال، لوحة ٧٧/ أ.
(٨) راجع فى ذلك مثلاً: لوحة ٧٨/ ب.
(٩) نووى على مسلم ١/ ٣٥٤، وإكمال، لوحة ٣٦/ ب.
(١٠) راجع: نووى على مسلم ١/ ٢٣٣، ٣٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>