للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١١٤ - (٦٣) حدّثنى عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، أَخْبَرَنا خَالِدٌ عَنْ أَبى عُثْمَانَ، قالَ: لَمَّا ادُّعِىَ زِيَادٌ، لَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِى صَنَعْتُمْ؟ إِنى سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعَ أُذُناىَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: " مَنِ ادَّعَى أَباً فِى الإِسْلامِ غَيْرَ أَبِيهِ، يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ " فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: وَأَنا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

١١٥ - (...) حدّثنا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِى زَائِدَةَ وَأَبُو مُعَاويَةَ، عَنْ عَاصِم، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ وَأَبِى بَكْرَةَ، كِلاهُمَا يَقُولُ: سَمِعَتْهُ أُذَناىَ، وَوَعَاهُ قَلْبِى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ ".

ــ

وقوله عن سعد (١) يقول: " سمع أذنى سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول " (٢): كذا ضبطناه هنا على بعضهم بسكون الميم وفتح العين على المصدر كأنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمْعَ أذُنَّى، وضبطناه من طريق الجيانى كذا بضم العين (٣) هو الوجْه، وقال سيبويه: العرب تقول: [سمعُ أذنى لكذا أو كذا زيداً يقول ذاك بالرفع] (٤)، وضبطناه على القاضى أبى على " سمع " بكسر الميم فعل ماضى، وما تقدم هو الصواب.


(١) فى ت: أبى سعيد، وهو خطأ.
(٢) العبارة فى نسخة النووى: سَمع أذُناى من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفى نسخة الأبى مثل ما ها هنا.
قال النووى: " وأما قول سعد: سمع أذناى، فهكذا ضبطناه سمع بكسر الميم وفتح العين وأذناى بالتثنية وكذا نقل الشيخ أبو عمر، وكونه أذناى بالألف على التثنية عن رواية أبى الفتح السمرقندى عن عبد الغافر، قال: وهو فيما يعتمد من أصل أبى القاسم العساكرى وغيره. أذنى بغير ألف.
قال: وحكى القاضى عياض أن بعضهم ضبطه بإسكان الميم وفتح العين على المصدر وأذنى بلفظ الإفراد. وأنت ترى أن الإمام النووى تصرف فى عبارة القاضى تصرفاً أضرَّ بها فليس فى عبارته قوله: " وأذنى " بلفظ الإفراد، كما أنه حذف منها قول القاضى: كأنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَمْعَ أذنى " وعلى ذلك فأذنى هنا بلفظ التثنية لا بلفظ الإفراد كما ادعى الإمام النووى. راجع: نووى على مسلم ١/ ٢٥١، الأبى فى إكمال الإكمال ١/ ١٧٦، وقد اقتصر على ما اختاره عياض.
(٣) فى ت: للعين.
(٤) وردت العبارة فى إكمال الإكمال والنووى هكذا: سمعُ أذنى زيداً يقول كذا، بالرفع.

<<  <  ج: ص:  >  >>