للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جِثَّامَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، إِنَّا نُصِيبُ فِى البَيَاتِ مِنْ ذَرَارِىِّ المُشْرِكِينَ. قَالَ: " هُمْ مِنْهُمْ ".

٢٨ - (...) وحدَّثنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جِثَّامَةَ؛ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ: لَوْ أَنَّ خَيْلاً أَغَارَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَأَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ المُشْرِكِينَ؟ قَالَ: " هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ ".

ــ

إلا أن يكون فيهم مسلمون فيمنعه مالك جملة (١).

واختلف أصحابنا، هل يرمون بالنار وإن كان ذراريهم فيهم ونساؤهم؟ على قولين (٢). ومعنى البيات: يبيتون، أى يؤخذون على غرة، أو بليل حيث لا يستبين الرجل من المرأة، والصغير من الكبير، ويدل عليه أنه جاء فى الحديث الآخر: " لو أن خيلاً أغارت من الليل ". والذرارى تطلقه العرب على الأولاد والعيال من النساء. وفى جواز التبييت فى هذه الأحاديث دليل على أن الدعوة ساقطة لمن بلغته، وأنه لا يلزم الدعوة فى كل قتال.


(١) الاستذكار ١٤/ ٦٨ وما بعدها.
(٢) الاستذكار ١٤/ ٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>