للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(...) وَحَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مكْرَمٍ العَمِىُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِى سَوَادَةُ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ، حَدَّثَنِى أَبِى؛ أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ مَرِضَ، فَأَتَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ. نَحْوَ حَدِيثِ الحَسَنِ عَنْ مَعْقِلٍ.

٢٣ - (١٨٣٠) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوْخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ؛ أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ. فَقَالَ: أَىْ بُنَىَّ، إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الحُطَمَةُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ "، فَقَالَ لهُ: اجْلِسْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: وَهَلْ كَانَتْ لهُمْ نُخَالةٌ؟ إِنَّمَا كَانَتِ النُّخَالةُ بَعْدَهُمْ، وَفِى غَيْرِهِمْ.

ــ

وقول عبيد الله بن زياد لعائذ بن عمرو: " وانما أنت من نخالة أصحاب محمد ": يعنى لست من صفوهم ولبابهم ومشاهيرهم، وإنما أنت من حشوهم وسقطهم. والنخالة: ما ينخل عن الدقيق من قشوره ونفايته، ومثله الحثالة والخصالة والحشافة، وهو ما يتساقط من قشور الشعير والتمر وغيره.

وتوله: " وهل فى أصحاب محمد من نخالة؟ إنما كانت النخال عندهم (١) وفى غيرهم ": رد صحيح وكلام حق، فإن أصحاب محمد كلهم صفوة الناس وفضلاؤهم، وأفضل من يأتى بعدهم، كلهم معدلون قدوة، وانما جاء التخليط والفساد فيمن بعدهم. وذكر الغلول، ومعناه فى الأصل: الخيانة، ثم صار عرفاً فى خيانة المغانم. قال نفطويه: سمى بذلك؛ لأن الأيدى مغلولة عنه محبوسة يقال: غل وأغل غلولاً وإغلالاً.


(١) فى س: بعدهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>