للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهْوَ الْقَطَّانُ - كِلاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِىِّ. بِإسْنَاد سُفْيَانَ.

١٠٦ - (...) وحدّثنى أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ - قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ حَرْمَلَةُ: حَدَّثَنَا - عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِى عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِى القَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَهُ عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاَلَ: " لا يَأكُلَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشِمَالِهِ، وَلا يَشْرَبَنَّ بِهَا، فَإِن الشَّيْطَانَ يَأكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِهَا ".

قاَلَ: وَكاَنَ ناَفِعٌ يَزِيدُ فِيهَا: " وَلا يَأخُذُ بِهَا وَلا يُعْطِى بِهَا ". وَفى رِوَايَة أَبِى الطَّاهِرِ: " لا يَأكُلَنَّ أَحَدُكُمْ ".

١٠٧ - (٢٠٢١) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ابْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِى إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَجُلاً أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ. فَقَالَ: " كُلْ بِيَمِينِكَ ". قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: " لا اسْتَطَعْتَ "، مَا مَنَعَهُ إلا الْكِبْر. قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ.

١٠٨ - (٢٠٢٢) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وابْنُ أَبِى عُمَرَ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بن عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ فِى حَجْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ يَدِى تَطِيشُ فِى

ــ

وقوله - عليه السلام - للذى أكل عنده بشماله فقال: " كل بيمينك "، فقال: لا أستطيع، فقال: " لا استطعت "، قال: " ما منعه إلا الكبر " فما أكل بها بعد: فيه إجابة دعاء النبى - عليه السلام - وتعجيل معاقبة من خالف أمره فى الدنيا، وهذا يدل على أن الرجل كان منافقاً - والله أعلم - لقوله: " ما منعه إلا الكبر " أى لن يتواضع بنفسه مخالفة هواها، وطاعة النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما أمر به؛ ولهذا استحباب النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدعاء عليه، ولو علم أن قوله: " لا أستطيع " صحيحاً لما دعا عليه. وقد أجاز العلماء لمن به عذر بيمينه أكله بشماله وشربه به؛ إذ هو غاية مقدوره. وقد ذكره العلماء تباعاً لهذه الأحاديث كما تحب لمناوله بالشمال والصدقة بها. روى ذلك عن نافع وعطاء.

وقوله: " كنت فى حجر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بفتح الحاء: أى فى حضانته، هذا إذا أريد به المصدر، وبالكسر إذا أريد به الاسم.

<<  <  ج: ص:  >  >>