للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(...) وحدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِى ابْنَ حَازِمٍ - حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.

١٢١ - (٢١٢٦) وحدّثنى الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْحُلْوَانِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: زَجَرَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأسِهَا شَيْئًا.

١٢٢ - (٢١٢٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ، عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِى يَدِ حَرَسِىٍّ. يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مَثْلِ هَذَهِ، وَيَقُولُ: " إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِيْنَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ ".

(...) حدَّثنا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنِى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرنِى يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا

ــ

الوشم، وقد روى عن عائشة اختلاف فى ذلك، ورخصة فى جواز النمص وحف المرأة جبينها لزوجها وقالت: " أميطى عنك الأذى " وكذلك قالت فى التى تقشر وجهها: إن كانت للزينة فلا يحل وإن كان بوجهها كلف شديد فكأنها كرهته ولم تصرح.

قال بعض علمائنا: وهذا المنهى عنه المتوعد على فعله فيما يكون باقياً، فإنه من تغيير خلق الله، فأما ما لا يكون باقياً كالكحل فلا بأس به للنساء والتزين به عند أهل العلم، وقد أجازه مالك للنساء، وكرهه للرجال، وكذلك أجاز أن توشى المرأة يديها (١) بالحناء، وروى عن عمر إنكار ذلك وقال: إما أن تخضب يديها (٢) كله أو تدع (٣)، وأنكر مالك هذا عن عمر، وجاء فى حديث النهى عن تسويد الحناء، ذكره صاحب النصائح.

قال أبو جعفر الطبرى فى هذا الحديث: إنه لا يجوز لامرأة تغيير شىء من خلقها الذى خلقها الله عليه بزيادة فيه أو نقص منه التماس الحسن لزوج (٤) أو غيره، سواء


(١) و (٢) فى ح: بدنها.
(٣) عبد الرزاق فى المصنف، ك الصيام، ب خضاب النساء ٤/ ٣١٨ وإسناده ضعيف، ومجمع الزوائد ٥/ ١٧٤.
(٤) فى ح: لزوجها.

<<  <  ج: ص:  >  >>