للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣٦ - (...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ؟ أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتأذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلاثًا، فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولاً، فَرَجَعَ. فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ تَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، ائذَنُوا لَهُ، فَدُعِىَ لَهُ. فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا. قَالَ: لَتُقِيمَنَّ عَلَى هَذَا بَيِّنَةً أَوْ لأَفْعَلَنَّ. فَخَرَجَ فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنَ الأَنْصَارِ. فَقَالُوا: لا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا إِلا أَصْغَرُنَا. فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ فقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا. فَقَالَ عُمَرُ: خَفَى عَلَىَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلْهَانِى عَنْهُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ.

(...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ. ح وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ - يَعْنِى ابْنُ شُمَيْل - قَالا جَمِيعًا حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِى حَدِيث النَّضْرِ: أَلْهَانِى عَنْهُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ.

٣٧ - (٢١٥٤) حدّثنا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ، قَالَ: جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ. فَلَمْ يَأذَنْ لَهُ. فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، هَذَا أَبُو مُوسَى: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، هَذَا الأَشْعَرِىُّ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: رُدُّوا عَلَىّ، رُدُّوا عَلَىَّ. فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، مَا رَدَّكَ؟ كُنَّا فِى شُغْلٍ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الاسْتِئْذَانُ ثَلاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ، وَإِلا فَارْجِعْ ". قَالَ: لَتَأتِيَنِّى عَلَى هَذَا

ــ

والاستئذان صورته أن يقول: السلام عليكم. وهو بالخيار أن يسمى نفسه مع هذا أو يقتصر على التسليم.

وقد ذكر مسلم فى بعض طرقه أن أبا موسى قال: السلام عليكم هذا عبد الله بن قيس، السلام عليكم هذا أبو موسى، السلام عليكم هذا الأشعرى، فأضاف إلى السلام تسميته. وخالف بين ألفاظها [طلباً] (١) للتعريف لئلا يكون جهل الأول فعرف بالثانى، وكنى نفسه لعله ظن أن به يعرف.

وقد تعلق من رد خبر الواحد بقول عمر لأبى موسى: " أقم عليه البينة وإلا أوجعتك "، وهذا لا تعلق فيه؛ لأن من يرد خبر الواحد لا يلزمه أن يضرب المخبر إذا لم يتبين كذبه،


(١) ساقطة من الأصل، والمثبت من ح.

<<  <  ج: ص:  >  >>