للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ " بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ.

٥ - (٢٧٤٥) حدّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِىُّ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ، عَنْ سِمَاك قَالَ: خَطَبَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ فَقَالَ: " للهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ حَمَلَ زَادَهُ وَمَزَادَهُ عَلَى بَعِيرٍ، ثمَّ سَارَ حَتَّى كَانَ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ، فَأَدْرَكَتْهُ الْقَائِلَةُ، فَنَزَلَ فَقَالَ: حْتَ شَجَرَةٍ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، وَانْسَلَّ بَعِيرُهُ، فَاسْتَيْقَظَ فَسَعَى شَرَفًا فَلَمْ يَر شَيْئًا، ثَمْ سَعى شَرَفًا ثَانيًا فَلَمْ يَر شَيْئًا، ثُمَّ سَعَى شَرَفًا ثَالِثًا فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَأَقْبَلَ حَتَّى أَتَى مَكَانَهُ الَّذى قَالَ فِيهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ قَاعِدٌ إِذْ جَاءَهُ بَعِيرُهُ يَمْشِى، حَتَّى وضَعَ خِطَامَهُ فِى يَدِهِ، فَلَلّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ، مِنْ هَذَا حِينَ وَجَدَ بَعِيرَهُ عَلَى حَالِهِ ".

قَالَ سِمَاكٌ: فَزَعَمَ الشَّعْبِىُّ؛ أَنَّ النُّعْمَانَ رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى النبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ أَسْمَعْهُ.

٦ - (٢٧٤٦) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَجَعْفرُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا - عُبَيْدُ الله بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيط عَنْ إِيَادٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ تَقُولُونَ بِفَرَحِ رَجُلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ. تَجُرُّ زِمَامَهَا

ــ

وقوله فيه فى رواية أبى بكر بن أبى شيبة بهذا الإسناد قال: " من رجل بداوية من الأرض " كذا الصواب، وفى بعض النسخ قال: " مر رجل بداوية " وليس بشىء؛ لأن ابتداء الكلام لا يدل عليه، وإنما كرر هذا ليرى اختلاف الروايتين فى هذا الحرف، فقال فى سند عثمان فيه: " لله أفرح بئوبة عبده من رجل فى أرض دوية " وقال فى رواية أخيه: " من رجل بداوية من الأرض "، ومعنى الروايتين واحد، والله أعلم.

وقوله: " من رجل حمل زاده ومزاده " بفتح الميم، كأنه اسم لجِنس، والمزادة: هى القربة الكبيرة، سميت بذلك لأنه يزاد فيها من جلد آخر لكبرها.

وقوله: " قد أضله بأرض فلاة ": أضل الرجل دابته: إذا لم يجدها بموضعه، وضللت كذا وضللت بالفتح والكسر: نسيته، والفتح أشهر، قال الله تعالى: {أَن تَضِلَّ إحْدَاهُمَا} (١).


(١) البقرة: ٢٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>