للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[(٢١) باب الاستنجاء بالماء من التبرز]

٦٩ - (٢٧٠) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَطَاءِ ابْنِ أَبِى مَيْمُونَةَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ حَائِطًا. وَتَبِعَهُ غُلامٌ مَعَهُ مِيْضَأَةٌ هُوَ أَصْغَرْنَا - فَوَضَعَهَا عِنْدَ سِدْرَةٍ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدِ اسْتَنْجى بِالْمَاءِ.

٧٠ - (٢٧١) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَغُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ

ــ

وفى الحديث: " أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل حائطًا واتَّبعه غلام معه ميضأةٌ "، وذكر فيه: " أنه استنجى بالماء ". الميضأة إناء يُستعمل للوضوء مثل المطهرة، وقيل: هى ما يسع قدر ما يتوضأ به، واستحب بعض الناس إِلَّا يتوضأ إِلَّا من الأوانى ولا يتوضأ من المشارع والغدُرُ، إذ لم يرد ذلك عن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا أصل له فى هذا، ولم يرد أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجدَها فعَدَل عنها إلى الأوانى.

قال الإمام: اختلف الناس، ما المستحب فى (١) الاستنجاء؟ فقال بعضهم: الماء، وقال بعضهم: الأحجار، وقال بعضهم: [الأولى] (٢) الجمع بينهما (٣)، فالحجر لإزالة العين، والماء لإزالة الأثر.

قال القاضى: واختلف فى الاستنجاء، هل هو فرض بنفسه أو من باب زوال النجاسة (٤)؟ فمذهب مالك أنه من باب إزالة النجاسة وليس بفرض وأنه سُنةً لا ينبغى تركُها (٥)، حكاه ابن القَصَّار. واختلفت عبارة أصحابه فى ذلك وفى حكمها فى الصلاة، وذهب الشافعى وأحمدُ وأبو ثور إلى وجوب الاستنجاء وإزالة سائر النجاسات، وحكى عبدُ الوهاب وجوبَ ذلك عن مالكٍ أيضًا، وقال أبو حنيفة: الاستنجاء ليس بفرضٍ (٦)، قال: وإزالة غيره من النجاسات فرض، ثم اختلف أصحابنا، هل إزالتُها شرط فى صحة الصلاة أم لا؟ وهل يلزم الإعادة من صلى بها أبدًا أم لا؟ وهل هى شرط مع الذكر والنسيان أم مع الذكر فقط (٧)؟


(١) فى جَميع نسخ الإكمال: من، والمثبت من المعلم.
(٢) من المعلم.
(٣) فى المعلم: بين ذلك.
(٤) المغنى ١/ ٢٠٦.
(٥) المنتقى للباجى ١/ ٤١.
(٦) المغنى ١/ ٢٠٦.
(٧) المغنى ١/ ٢٠٦، ٢٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>