للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وحديث جعفر عن أبيه عن جابر أخرجه مسلم (١) عن قتيبة عن عبد العزيز بن محمد.

وحديث حميد عن أنس معاد قد سبق (٢) في الكتاب من رواية الشافعي عن مالك عن حميد.

وفي حديث ابن عباس وما بعده ما يبين أنه لا بأس للمسافر بأن يصوم أيامًا ثم يفطر.

وقوله: "وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" من كلام الزهري، كذلك بينه معمر ويونس بن يزيد، وكأنه مال إلى أن الإفطار أفضل؛ لأن فطره كان بعد الصوم والأخذ بآخر الأمرين أولى، وقد قدمنا أن من الناس من قال: يتعين الإفطار في السفر، وإن من المجوزين للصوم اختلفوا في أن الصوم أفضل أو الإفطار في السفر، وعلى أن من أصبح صائمًا في السفر جاز له أن يفطر، وعلى أن من أنشأ السفر في رمضان يجوز له أن يفطر كمن دخل شهر رمضان وهو مسافر، وخالف فيه بعض أهل العلم.

وفيها ما يبين أن قوله: "ليس من البر الصيام في السفر" أراد به من يجهده الصوم ويشق عليه، وأن ترغيبهم في الإفطار عام الفتح كان ليتقووا على العدو، ولمَّا لم تطب نفسهم بالإفطار وهو صائم وافقهم فيه، ولما أخبر بأن قومًا صاموا بعد ذلك سماهم عصاة؛ لمخالفتهم ما رغَّب فيه ووافقهم عليه، ورغبتهم عن الأخذ بالرخصة.

والكديد: يقال أنه على اثنين وأربعين ميلًا من مكة، والعرج: أول تهامة وهي قرية [جامعة] (٣) من عمل فُرع (٤) على نحو من ثمانية


(١) "صحيح مسلم " (١١١٤/ ٩١).
(٢) سبق برقم (٤٨٣).
(٣) في الأصل: جامة. تحريف.
(٤) كذا، والجادة: الفُرْع.

<<  <  ج: ص:  >  >>