للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ابن عيينة، وأيضًا من رواية الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر عن عامر ابن ربيعة، وفي الباب عن أبى هريرة وأبي سعيد وجابر بن عبد الله وأبي موسى الأشعري وعبد الله بن عمرو بن العاص وسهل بن حنيف.

والحديث الثاني أخرجه مسلم (١) عن قتيبة عن الليث عن يحيى بن سعيد، وأيضًا من حديث شعبة عن محمد بن المنكدر عن مسعود بن الحكم, وفي الباب عن ابن عباس والحسن بن علي - رضي الله عنه -.

وقوله: "أو توضع" أي: عن مناكب الرجال، ويروى: "أو توضع في اللحد"، ورأى الشافعي حديث علي - رضي الله عنه - ناسخًا للأول، وقال: الحجة في الآخر من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد ترك القيام بعدما كان يقوم، فإن كان الأول واجبًا فالآخر من أمره ناسخ له، وان كان استحبابًا فالآخر هو الاستحباب، وإن كان مباحًا فلا بأس بالقيام والقعود، والقعود أحب إليّ؛ لأنه الآخر من فعله.

ولم كان يقوم أولًا؟

في رواية جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرت به جنازة فقام لها فقلنا: يا رسول الله إنها جنازة يهودي فقال: "إن الموت فزع فإذا رأيتم جنازة فقوموا لها" (٢).

وفي رواية عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: تمر بنا جنازة الكفار فنقوم لها؟

فقال: "نعم قوموا لها فإنكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظامًا لمن يقبض النفوس" (٣).


(١) "صحيح مسلم" (٩٦٢).
(٢) رواه مسلم (٩٦٠/ ٧٨).
(٣) رواه أحمد (٢/ ١٦٨)، وابن حبان (٣٠٥٣)، والحاكم (١/ ٥٠٩).
وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
وقال الهيثمي (٣/ ٢٧): ورجال أحمد ثقات.

<<  <  ج: ص:  >  >>