للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعن الزهري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد قبل السلام وبعده، وآخر الأمرين السجود قبل السلام.

وقوله: "فسجد مثل سجوده أو أطول" يعني: مثل سجود صلب الصلاة.

واحتج بعض أصحابنا بمراجعة النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس وبناء الأمر على قولهم: نعم، لتجويز الاعتماد على قول الجمع إذا كثروا، والأظهر المنع؛ لأن المتردد في فعل نفسه لا يرجع إلى قول غيره كالحاكم إذا تردد في حكمه، وعلى هذا فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ظهر له الحال فعرفها بعد المراجعة فعمل بعمله.

وفي القصة أن المشروع للسهو سجدتان، وأنه يكبر فيهما هويًّا وارتفاعًا، وفي الرواية الأخيرة أنه إذا سجد بعد السلام يسلم عن السجدتين، وأن من سلَّم ثم علم أنه ترك ركنًا أو ركعة يبني على صلاته إذا لم يطل الفصل، وأن تحلل الكلام واستدبار القبلة لا يمنع البناء، وأن تعدد السهو لا يقتضي تكرير السجدتين فإن النبي - صلى الله عليه وسلم كان قد سلم وتكلم واستدبر الكعبة ولم يزد على سجدتين، وأن سهو الإِمام يلحق المأمومين ويوافقونه في [السجود] (١)، ثم في رواية أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم -[سلم] (٢) من اثنتين، وفي رواية عمران: "من ثلاث" والظاهر أن القصة واحدة، والرواية الأولى أشهر وأظهر.

وقوله: "رجل بسيط اليدين" أي: طويلهما، وفي بعض الروايات أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسميه لطول يديه ذي اليدين.

وقوله: "فخرج مغضبًا" يمكن أن يكون غضبه لتأذيه مما وقع من


(١) في "الأصل": السجد. خطأ.
(٢) سقط من "الأصل". والسياق يقتضيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>